http://www.alghad.com/index.php?article=15062
تعلمنا في العلوم السياسية أنّ هناك من يفضل أن يكون سمكة صغيرة في إناء سمك، على أن يكون حوتا في المحيط. فمهما كانت السمكة صغيرة ستبرز في الإناء وستتراجع نسبة أن تظهر سمكة كبيرة تأكلها. بينما في المحيط لن يشعر أحد بالحوت وسيجد حيتان كثيرة تنهشه. وهكذا فكثير من السياسيين يفضل أن ينشق في حزب صغير يكون زعيما فيه بدل أن يضيع في خضم حزب كبير. وفي عالم الرواية، كتب فؤاد حسين، قبل سنوات رواية عن الماسونية، أعتقد أن اسمها كان هوامير وزمارير. فالهوامير السمك الكبير والزمارير هي السمك الصغير، والكبير يأكل الصغير.
أحد الباحثين الكُتّاب، كان يدهشني بقدرته على الاعتزاز والتفاخر بالإعجاب الذي تناله كتاباته من زوجته وأبنائه وأصهاره، فهذه قدرة هائلة على خداع الذات والاعتقاد بالعبقرية، واستخراج الشهادات والإشادات من المقربين، والادّعاء أنها علامة نبوغ، وطبعا ما يكمل حلقة المسلسل، أنّ بعض إشادات العائلة كانت تنشر في شكل كتب ومقالات وأوراق مؤتمرات.
بفضل العولمة يعيش الإعلام والفكر والكتابة عصر الزمارير التي تأكل الهوامير. فالعولمة تسير باتجاهين متناقضين أولهما توحيد العالم تجاريا واستهلاكيا، و













