“بلعين” هي الحل

تشرين الثاني 20th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

http://www.alghad.com/index.php?article=15358

يحتاج الفلسطينيون (وكل ما يحتاجه الفلسطينيون يحتاجه العرب) استراتيجية نضاليّة جديدة تتجاوز "سقوط" فتح في فخ مفاوضات عبثية لا تدعمها استراتيجية مقاومة واضحة المعالم، وتتجاوز "وقوع" حماس في حالة اللاحرب واللاسلم الراهنة، والنهج التجريبي الشعبوي الذي اكتنف مقاومتها في الماضي، ويتجاوز سقوط فلسطين رهينة خلافاتهما السلطويّة.

بلعين هي الحل. فتجربة هذه القرية الرابضة في الطريق بين يافا والقدس ويسكنها نحو ألفي شخص، يؤهلها لتصبح مدرسة نضالية.

بين يدي مخطوطة دراسة للصديق عبدالغني سلامة عن مسيرة نضال قرية بلعين، منذ العام 2005، يعرض فيها أنماط من الأفكار النضالية التي تتبعها القرية في فعاليات أسبوعية للاحتجاج، ويضيق المجال عن سرد هذه الفعاليات، ولكن منها على سبيل المثال فعالية "تربيط الزيتون" حيث يقوم بعض المتظاهرون ومنهم متضامنين أجانب بالتسلل ليلا إلى حقول الزيتون وربط أجسادهم بأشجار الزيتون بواسطة سلاسل حديدية وأقفال كبيرة قبل وصول الجرافات صباحاً لاقتلاعها. فيما دخل آخرون براميل حديدية وأقفلوها على أنفسهم ووضعوها في مواجهة الجرافات لمنعها من تجريف أراضيهم وتخريبها. وذات مرة حملوا مجسمات للمستوطنات مصنوعة من الخشب ومغطاة بالقرميد الأحمر وساروا بها نحو الجدار فما كان من الجنود إلا أن منعوهم من التقدم ثم انهالوا بالضرب بالهراوات وبأعقاب البنادق على هذه المجسمات حتى حطموها، وبعد ذلك رفع الأهالي يافطات باللغة العبرية كُتب عليها: ستحطمون مستوطناتكم الحقيقية وبأيديكم كما فعلتم للتو بهذه الهياكل.

وفي مسيرة أخرى حمل المتظاهرون أكفانا وساروا بها على الأرض وقد كُتب على أحدها "الحرية" باللّغات الثلاث وعلى الآخر "الإنسانية"، وعلى الثالث "الأمل"، وآخر "المستقبل"، كدلالة على قتل الاحتلال لهذه القيم، وما أن وصلت المسيرة إلى موقع الحفريات حتى كانت أعواد المشانق في انتظار تلك الأكفان التي علقت عليها لتظهر كجثث تم إعدامها على أعواد المشانق التي يشرع الاحتلال في إقامتها والمتمثلة بجدار الفصل العنصري، وبينما حمل الآخرون يافطات كُتب عليها كلمات كالأرض والحياة والشجر لتدل على تمسك الأهالي بهذه المعاني النبيلة.

في إحدى المسيرات أصيب الضابط الإسرائيلي الذي كانوا يقود قمع المتظاهرين بحجرٍ في عينه ففقدها، وبعد أن خرج من المستشفى قرر العودة للقرية من أجل الإنتقام. ردّ الأهالي بتنظيم مسيرة اشترك فيها عشرات الشبان الفلسطينيين

المزيد


أنت ووطن أنت وطن

تشرين الثاني 19th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات, فلسطين

غنى أكثر من مغنية ومغني كلمات طلال حيدر، (شجر البن)

بيني وبينك شجر البن وحب الهال ..وزهر النوم

بيني وبينك تسع جبال وعرب وصحرا وغيبة يوم..

 

والتي يقول فيها أيضا:

  لو نقدك كان مدينة

وبالشام العرس

لاركب عالفرس وأجيبلك مفتاح القدس..

رايح أسرقلك غابة

وأسرقلك جان

واعلق عا شجر البحر عقود المرجان..

 

ممن غنوها مارسيل خليفة، ومي نصر، وكاميليا جبران، وأنا أحبها بصوت الأخيرة وباللحن الذي تغنيه فيه

في الأغنية ثلاث عناصر رائعة الجمال، بالنسبة لي بشكل خاص، هي القهوة، والحب، والوطن.

وللقهوة في الأدبيات الفلسطينية مكانة رائعة سأعود لها بالتفصيل قريبا، ولعل جلسة جميلة في مكان جميل بين امرأة ورجل حيث لون القهوة البديع البني المحروق إذا ما امتزج بعينين رائعتين فيهما اللون البني الخصب بخصب طين بلادنا كفيلة، لمن عنده قلب وعقل، أن تدفعه ليعلن ثورة لا تتوقف فيها حتى تنتقل الجلسة لشاطئ المتوسط الفلسطيني. وفي كلمات الأغنية تجيء فكرة  أنّه في عصر الثورة والاحتلال يصبح مهر الفتاة، ومؤهلات الشاب ليتقدم للفتاة، والرجل للمرأة، هو ما يقدمه للوطن، فيصبح مهرها مفتاح مدينة.

هذه فكرة هي نقيض فكرة أخرى، ووجه آخر للمسألة، ففي كثير من الحالات يصبح هناك نضال ضد الاحتلال مع استمرار قمع المرأة. وقد كتبت عن ذلك سابقا، وأشرت لبعض مشاهد مسلسل التغريبة للعبقري وليد سيف، والمبدع حاتم علي، وعن روايات سحر خليفة، وأمس فقط أنهيت رواية جهاد الرجبي، رحيل، التي تعد بحق لوحة بديعة، لكاتبة لا تخفي انحيازها للجناح الإسلامي في المقاومة، ولكنها تكتب بنفس "فمنست" – Feminist" " رائع، حيث المرأة مقموعة حتى من قادة المناضلين. وهي لا شك فكرة موجودة، يقابلها فكرة رومانسية ليست غير موجودة في الواقع عند كثير من الثوّار، حيث المرأة حبيبة وحافز للثورة.

في سياق هذه الأجواء خرجت معي هذه الكلمات:

                          أنت ووطن …أنت وطن

 

ما أجملها حياة فيها أنت ووطن… وأنت وطن…

عذبة، سخية، وغزيرة …وأنا ما زلت أشعر بالعطش…

كم أتوق لهذا السخاء؟

وكم أخافه…

المزيد


اللاجئون والدولة من طرف واحد

تشرين الثاني 17th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

http://www.alghad.com/index.php?article=15319

من التساؤلات المشروعة في سياق بحث قضية مشروع الدولة الفلسطينية من طرف واحد هو موضوع القضايا الأخرى مثل قضايا اللاجئين وحق العودة. وواقع الأمر أنّه في هذه القضية تحديدا يوجد لمشروع الدولة من طرف واحد ميزة نسبية. وبداية يجب التأكيد أنّ مثل هذا المشروع يمكن أن يكون برنامج وطني نضالي فلسطيني إن أدير بطريقة سليمة، وإن تم حشد دعم الرأيي العام العربي والدولي خلفه. كما يمكن بالمقابل أن يفقد المشروع الكثير من معناه إن كان مجرد إعلانات في محافل دولية تضاف لإعلان الدولة عام 1988. يمكن أن يكتسب المشروع معناه إذا ما أعطي مضمون نضالي ميداني قائم على تفعيل المواجهة مع الاحتلال على أساس أداتين نضاليتين محددتين، هما: البناء والتعمير للمؤسسات من مساكن ومدارس ومستشفيات ومزارع في مواجهة الاستيطان والضم. والثاني، تعميم تجربة النضال المدني الفاعل والمدعوم من قوى الحرية والسلام في العالم والمناهضة بالضرورة للصهيونية، كالذي يحدث في قرية بلعين. وهذا النضال المدني سيكون له أهداف منها حماية مشاريع البناء والتعمير سالفة الذاكرة والتي تعكف عليها حكومة رام الله حاليّا، ومنها مواجهة قطعان المستوطنيين في القدس وغيرها وتصعيد الاحتجاجات اللاعنفية ضد الجدار وضد ا

المزيد


دولة من طرف واحد

تشرين الثاني 16th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

http://www.alghad.com/index.php?article=15304

يمكن القراءة بين ثنايا السطور أنّ حل الدولتين في الموضوع الفلسطيني لا زال يهمين على عقول قادة السلطة الفلسطينية في رام الله، وأنّ التصريحات بين الحين والآخر حول حل الدولة الواحدة مجرد أفكار لم تنضج بعد.

ولكن الذي اختلف تعبّر عنه عبارة أطلقها عضو مركزيّة فتح، الدكتور صائب عريقات، مفادها أنّ حل الدولتين لن يتحقق في إطار المفاوضات. وما يعزز القناعة أنّ التوجه الآن هو لفرض حل الدولتين بطريقة مختلفة، سوى المفاوضات، هو برنامج الدكتور سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني، لدولة الأمر الواقع. وفي هذا السياق تأتي خطوات كتلك التي يشرف عليها محافظ المصرف المركزي، جهاد الوزير، نجل الشهيد خليل الوزير، بشأن إصدار عملة فلسطينية خاصة. بهذا المعنى فإنّ المقصود العمل على فرض سلطة الشعب الفلسطيني دون انتظار التفاوض، وبالاعتماد على ما تحقق في السنوات الأخيرة من قبول دولي وأمريكي واسع بهذا الحل. هذا يعد بذاته برنامج نضالي مهم. ويعيد للأذهان، من زاوية ما فكرة انتفاضة عام 1987، بفرض سلطة الشعب بواسطة القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة. ولكن السؤال الأهم كيف يتحقق ذلك؟ بعض المشاريع التي تحدث، كتلك التي يشرف عليها الدكتور محمد شتية، وزير الأشغال الفلسطيني، ذات أهمية كبرى، وتحديدا مشاريع الإسكان والمستشفيات والخدمات العامة التي يجري بناؤها، رغم رفض إسرائيل ومعارضتها واعتبارها انتهاكا للاتفاقيات، خصوصا أنّه البناء يتركز في المناطق ج، التي تخضع بموجب أوسلو للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة. والمهددة بالاستيلاء لتماسها مع المستعمرات. ولكن السؤال يبقى ماذا لو قررت إسرائيل إجهاض كل ذلك؟. فبناء مؤسسات الدولة أمر مهم، ولكن فرض سلطتها وهيبتها في وجه إسرائيل هو الأهم. في السنيتن الماضيتين، نجحت حكومة فياض المدعومة بقوة من محمود عباس، في ترتيب كثير من شؤون الشارع الفلسطيني في الضفة، و

المزيد


استقالة السلطة “وقلب الطاولات”

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=49142

كان الحديث قبل أسبوعين عن احتمالات استقالة محمود عبّاس من رئاسة السلطة الفلسطينية. والآن بدأ الحديث عن احتمالات استقالة السلطة ذاتها. والخشية أن تكون مثل هذه المعلومات نوع من المناورة، أو القفز في الفراغ.

إعلان محمود عبّاس عدم ترشيح نفسه للانتخابات، بدا مخرجا منطقيا من سؤال الاستقالة. فهو لا يستقيل، وبالتالي لا يترك فراغ سياسي أو قانوني، ولكنه يعلن أنّه لا يوجد أفق سياسي يبرر بقاؤه، وأنّه لا بد من سياسة فلسطينية جديدة. كما أنه ينفي عن نفسه بذلك أنّه قد يقدم أي تنازلات سياسية لتحقيق مصالح شخصية. ولكن الآن وكما كشفت "نيويورك تايمز" يوم الثلاثاء، فإنّ مسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية يفكرون بالاستقالة، ويقولون إنّ عبّاس ذاته قد لا ينتظر طويلا إن لم تعقد الانتخابات وقد يستقيل، والمنطق في ذلك أنّ السلطة وُجِدت في سياق مشروع وطني مُعيّن، فإذا لم يتحقق هذا المشروع فلا ضرورة لبقاء السلطة.

والواقع أنّه إن حدث هذا يكون محمود عباس، وبعض من معه، قد قلبوا الطاولة تماما، لا في وجه إسرائيل وحسب، بل وفي وجه الخصوم الداخليين (المنافسين على السلطة)، من مثل حركة "حماس". ولكن الخطير أنّ هذا قد يكون "قلب للطاولات" على رأس الشعب الفلسطيني أيضًا.

التهديد بحل السل

المزيد


ما هو أهم من تنحي عبّاس

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

http://www.alghad.com/index.php?article=15224

بإعلانه عدم الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية مجددا، خلط محمود عباس الكثير من الأوراق. أهمها أنّه وجهة رسالة للإدارة الأميركية، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأنهم يخطؤون بتوقع إمكانية الاستمرار في سياسة الخروج من مآزق التعنت الصهيوني على حساب الفلسطينيين. وهو بذلك يذكّر العالم بخطأ إدارة بيل كلينتون عندما توقع أنّ ياسر عرفات في كامب ديفيد عام 2000 كان مستعدا لقبول بما هو أقل من مشروع الحد الأدنى الفلسطيني. وأعاد عبّاس بموقفه الأخير الرافض للطلب الأمريكي منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الرقم الصعب الحقيقي في المعادلة. وخلط كثير من الأوراق، وزاد من الضغوط على “حماس”، لتقبل بمصالحة تؤدي لانتخابات تجعل الشعب هو صاحب الخيار. ولكن سيناريو تنحي عباس فيه ثغرات وهناك ما هو أهم من تنحيه.

أسلوب الصدمة الكهربائية الذي مارسه عبّاس بوجه الولايات المتحدة وإسرائيل وخصومه الداخليين والأطراف التي تخلت عنه، كفيل بتحريك المياه الراكدة إلى حين. ولكن لن يكون حلا أو مخرجا حقيقيا من المأزق.

إذا كان المقصود هو منع حالة الاسترخاء لدى الطرف الأمريكي، ومنع تأجيل الموضوع الفلسطيني، وإحداث نشاط دولي وإقليمي، فإنّ كل هذا كان يجب أن يكون نتاج حركة مؤسسية تقودها مؤسسات منظمة التحرير، والفعاليات الوطنية الفلسطينية، وأجهزة العمل العربي المشترك- بتفعيل ومتابعة فلسطينية (وليس نتيجة تنح

المزيد


لن نتورع عن ذاك الجمال

تشرين الثاني 8th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات, فلسطين

في تعليقها على تدويني الأخير قوس العنفوان…دبكة وعمل وسياسة وجمال  ، قالت نور:

"كانت ستي تحدثنا عن ملابسهن أيام البلاد وجمال ألوانها وارتفاع أثمانها وعن الجوارب الحريرية التي كانت تذهب لشرائها من القدس حيث أجمل الثياب وأغلاها..

كانت أمي “آخر العنقود” ترافق جدتي في مشاويرها تلك، وكانت ترى اهتمام التجار بصبايا ونساء بيت لحم اللاتي كان يضرب بهن وبنات حيفا المثل في الجمال! وكانت تختار دائما ما غلي ثمنه وفاق جماله الوصف من الثياب والمطرزات..

قطعة من هذه جميعا لم تحملها جدتي ولا أمي عندما هُجرتا في الـ (67)، ظن الجميع بأنهم عائدون بعد أيام قلائل..

إلى اليوم تحن أمي لبيت سيدي الكبير، وحوش الدار، وملابسها الجميلة، واللعب في ساحة الكنيسة..

لم أحظ مثلك بزيارة ترد روحي التي ترفرف هناك إلى جسدي.. وتطفيء جذوة الشوق في أعماقي.. ولكني مثلك متأكدة من يوم نرفع فيه جميعاً علم فلسطين في سماء فلسطين.."

  ذكرتني هذه الملاحظة أنّه بموازاة دهشة الطفولة بذلك الطَقس السنوي الذي مارسه جدي بشرائه ملابسنا من محل الحرباوي خارج أسوار القدس القديمة، كنت أتابع بصمت وتذوّق نقاشات جدتي مع أبي عندما كانت تأتي لزيارتنا في عمّان، كانا يتناقشان حول قطعة القماش السوداء الأنيقة التي تريدها، لتحيك منها ثوبا مطرز، بتلك الخيوط الحمراء والبيضاء وربما الذهبية. فالثوب المقدسي قطعة فنيّة يستحق أن تعد لها كثيرا. فقد كانا يذهبان إلى السوق ويجولان ما يكفي لشراء القطعة المختارة، وإن لم يجدا ما يرضي لن يشتريا. كانت جدتي كفنان إن لم تجد الإلهام الكافي والقناعة لا ترسم لوحتها.

هذا ذاته ما يرويه فيصل الحوراني، الذي تحدثت سابقا عن ما رواه عن جوع عائلته الشديد إثر النكبة، ولكنه تحدث كيف أنّ حاجات أخرى قد تعطى لها أولوية رغم أنّها تبدو كماليّة، ولكنها ترتبط على ما يبدو بنظرة الإنسان لنفسه وبهويته الشخصية الخاصة. فيروي أنّ جدته التي كان اسمها مدللة، والتي لم تؤد النكبة إلى أن تغفر لزوجها زواجه من أخرى، بقيت غاضبة متحفظة حتى عندما استقر الأمر بها في بيت "ضرتها" في دمشق. فيروي كيف كان لاهتمامها بملابسها أولوية عالية، فما أن وُجَدت بعض النقود عندما عمل أفراد من العائلة في التدريس، حتى سعت لشيء خاص بها. تماما كما أنّ لضرتها أم عدنان اهتمامتها ومطالبها، فيقول فيصل: "وجدتي مدللة، التي هي بطبعها وبحكم الوضع الت

المزيد


قوس العنفوان…دبكة وعمل وسياسة وجمال

تشرين الثاني 7th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات, فلسطين

أعمل منذ ما قبل فجر اليوم على إتمام مهمة لأصدقاء يعدّون تقويما سنويا عن فلسطين، وطلبوا المساعدة في مدّهم بالمادة العلمية وترجمتها، وجدت نفسي أقرأ في كتاب دليل فلسطين، لمؤلفته مريم شاهين، وتصوير جورج عازار، والكتاب صدر أصلا بالانجليزية Palestine a .

Guide

أكثر ما استوقفني به الصور التي التقطت للحياة اليومية للناس.

لطالما استهواني في فلسطين، وتحديدا في قريتي القريبة من القدس، (العيزرية)، حب الناس للأناقة والمظهر الجميل. باغتني دائما المبالغ المالية التي يدفعونها لشراء ملابس جميلة.

علاقة بعضهم بالملابس كعلاقة عُشّاق الفن، أو ذوّاقَة القهوة.

أثناء طفولتنا كانت زيارتنا السنوية من وطننا شرق الأردن إلى وطننا غرب الأردن، عيد بهجة.

الاستيقاظ مبكرا في البيت الصغير (دار سيدي أحمد) المكونة من غرفتن بلا ممر بينهما، وبالمطبخ والحمّام في الخارج، وبلاطه المزخرف باللون الأحمر. وكنا نعثر على مصروفنا اليومي وضعه سيدي على الطاولة قبل مغادرته لعمله. كان سيدي على طيبته، نزق عصبي، وكانت ستي هي ضحية حنقه الدائم، الموروث من زمن اليتم، حيث نشأ يتيم الأب والأم، فيما نشأت هي في بيت تاريخي يزوره الناس من كل بقاع الأرض، بفضل عمل والدها في السياحة قيّما على قبر اليعازر – الذي أحياه المسيح بإذن الله - في قريتنا، وبفضل الخان (النُزُل) الذي أداره قرب القبر.

من تقاليد الزيارة السنوية، تلك الرحلة السنوية إلى شارع صلاح الدين في القدس، إلى محل ملابس الحرباوي الشهير، على مرمى حجر من باب العامود. كانت الأرضية الزجاجية على الرصيف تسحرني، كبلورة سحرية تخبرني قصص من تعاقبوا على هذا الشارع.

قرب ذلك الشارع كانت مكتبة عامة للقدس. وبما أني "أقتات" القراءة منذ تعلمتها، فكان لا بد عندما أذهب زيارة مدتها شهر كامل، وأنا لم أصل سن الثانية عشرة، أن أبحث عن كتاب، ولحل المشكلة اصطحبني قريب، لا أذكره تحديدا الآن، ولكنه على الأغلب أحد شباب العائلة الذين كانوا يعملون نادلين في فنادق القدس. اصطحبني لتلك المكتبة، وقمت بالاشتراك فيها، واستعرت كتاب "ألف ليلة وليلة"، ومضيت بقراءته بموا

المزيد


يحيى حبش…عندما بكى الصخر

تشرين الثاني 3rd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

صحيفة الغد، 3 نوفمبر 2009

http://www.alghad.com/index.php?article=15144

قد لا يكون الراحل يحيى (صخر) حبش، معروفا بذات القدر الذي تعرف الناس فيه قادة آخرين. ولكن حبش نموذج مهم للنضال وللإنسانية. ونموذج يدعو للأسى إذا ما قارنا مناقبه ومؤهلاته بالجيل الجديد من قادة "فتح".

في المؤتمر العام الأخير لحركة "فتح"، استنكف حبش عن ترشيح نفسه لعضوية اللجنة المركزية التي شغل عضويتها منذ العام 1989. وهو المسؤول الفعلي عن الأدبيّات والنشرات في الحركة، بصفته مسؤول التعبئة الفكرية. والأهم يرتبط اسمه بأنّه مؤسس معسكرات ومدارس الأشبال والزهرات لإعداد الفتية والبنات في العمر المبكر. وكثير من القيادات الحالية تلاميذه، في هذه المعسكرات، مثل أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري الحالي لفتح.

أول ما يستحق التوقف عنده في سيرة حبش، أنّ انضمامه للثورة، لم يكن بحثا عن عمل أو عن مكانة اجتماعية، كما أصبح الأمر في سنوات لاحقة، بل كان حاصلا على الماجستير في الهندسة في الولايات المتحدة منذ العام 1962. وكان يشغل وظيفة مرموقة، وكان عضوا في حزب

المزيد


خطة عباس البديلة

تشرين الثاني 2nd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , فلسطين

http://www.alghad.com/index.php?article=15137

يشير لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كيلنتون في أبوظبي، ولقاءات الأخيرة مع المسؤولين الإسرائيليين، إلى أنّ الإدارة الأمريكية أصبحت على ديدن الإدارات السابقة من الدعوة لبدء عملية سلام وتفاوض لغرض العملية ذاتها لا لغرض الحل، وجعل الضغط على الجانب الفلسطيني. بالمقابل يشير موقف عبّاس إلى رفضه – حتى الآن – تكرار خطأ سابق من التفاوض والحوار دون وقف الاستيطان ودون مرجعيات واضحة للتفاوض ودون تعهد أمريكي ودولي بجعل إسرائيل تقوم بما عليها من خطوات عاجلة.

أفضل ما بالموقف الفلسطيني الرسمي، حاليا شقّين، الأول، هو أنّ الثوابت التي كانت موجودة منذ سنوات، ودفع الرئيس السابق ياسر عرفات حياته ثمنا لها لا زالت قائمة. الشق الثاني، أنّ هناك تقارير وأنباء تؤكد وجود مشاريع جدية للبناء وإيجاد مشاريع إسكان وتنمية في الضفة الغربية، يقودها سلام فيّاض، تواجه الاستيطان وتفرض أمر واقع جديد.

السيء في الموقف الراهن عدا عن أنّ الإدارة الأمريكية تسجّل تراجعات، هو ثلاثة أمور أساسية. أولها ضعف الأداء الفلسطيني والعربي دبلوماسيا وسياسيا. فأحد أهم أسباب التراجع في موقف الإدارة الأمريكية هو استطاعة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة إعادة استقطاب الدعم في الكونجرس، وإذ تمر إدارة باراك أوباما  بوقت حرج بسبب خطتها لإصلاح قطاع العناية الطبية في الو

المزيد


التالي