خربشات2 - لك مني القهوة

تشرين الثاني 3rd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , غير مصنف

لك عندي قهوة

ولي عندكِ سحرها وعبقها وجمالها

 

لكِ مني الكلمات

ولها منك المعنى

 

لك مني الكلمات والقلم

ولها منك الفصاحة ولي منك بساطتها…

المزيد


روايات سحر خليفة..اضطهاد المرأة الفلسطينية

تشرين الثاني 1st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أديبات وروائيات, المرأة, غير مصنف, فلسطين

روايات سحر خليفة

اضطهاد المرأة الفلسطينية

لطالما أعجبتني روايات الروائية الفلسطينية سحر خليفة. ولكني لا أخفي أنّ منهج الفوضويّة اللغوية في رواياتها الأخيرة أزعجني كثيرا. فالخلط بين العامية والفصحى دون مبرر أحيانا، وعدم الاهتمام بالمفردات (لم يعجبني)، إن كان من حقي كقارئ معجب أن أقول ذلك.

ولكن تبقى لروايات خليفة متعة ومعنى كبيرين. ذكّرني بهما رواية جهاد الرجبي، (رحيل) التي أقرؤها باستمتاع وتأني هذا الأيام، والتي قد أعود لها وللكتابة عنها لاحقا، بعد أن أنهيها.

خليفة القادمة من خلفية يسارية اشتراكية، والرّجبي القادمة من خلفية إسلامية، تشتركان في توصلهما لنتيجة واحدة، تعبّر عنها الرجبي في (رحيل) بقولها:

(اكتشَفَت عندما مات سجّانوها أن سجنها الحقيقي أوسع من صندوقها، وأكبر من مساحات الجدران التي تحيط بها…اكتشفت أنّ جلاديها هم أيضا يُجلَدون! وأن سجّانيها معها سجناء!…)

وتقصد هُنا أهلها وذويها في مدينة الخليل، حيث تجري الرواية. حيث هم سجناء الاحتلال وهي سجينة أهلها، الذين يحبوها ويقمعونها في الوقت ذاته. وهي في الوقت ذاته سجينة الاحتلال. إذا هي في سجن مضاعف، (بين طغيانين).

بعض جوانب روايات خليفة، رغم إعجابي بها، لم أفهمه إلا بعد أن درست مناهج تحليل دراسات المرأة  Feminism ، وإلا بعد أن قرأت وشاهدت فلما عن حياة الكاتبة.

إحدى الدراسات التي تناولت روايات خليفة، هي للكاتبة باربرا هارلو.[1] وتشير إلى أنّ سحر خليفة ولدت عام 1941 وحصلت على الدكتوراه من جامعة أيوا في الدراسات الأمريكية والكتابة الإبداعية عام 1988. أسست مركز مصادر المرأة الذي نشر مجلة شؤون المرأة، التي أسهمت في توثيق حياة المرأة تحت ضغط قوانين العائلة التقليدية.

تبدأ هارلو دراستها – الصادرة عام 2002 - بقصة حدثت في فلسطين عام 1994، عندما خرج أسير محرر من سجن الاحتلال ليعقد قرانه على فتاة كانت قد خطبت له قبل ثمانية أعوام، وأثناء ليلة الزفاف قتلت العروس فاتجهت الشبهات لعائلة عميل للاحتلال كان الأسير قد قتله ولكن اتضح بعد أيام أن العريس هو القاتل، فقد اكتشف عدم عذرية عروسه، وأخذ ثأره بيده.

هذا المدخل حول الشرف الوطني وشرف المرأة هو مدخل هارلو لدراسة أعمال سحر خليفة التي عالجت موضوع المرأة والوطن في رواياتها المختلفة.

ترسم رواية "الصبار" لسحر خليفة التي تدور أحداثها في بداية السبعينات، وكتبتها خليفة في الثمانينيات، صورة الانقسام السياسي الفلسطيني بين من يؤمن بالعمل المسلح سبيلاً للتحرر وثمثله شخصية أسامة الذي أرسلته قيادة الخارج ويريد تفجير باصات تقل العمال الفلسطينيين للعمل داخل الخط الأخضر. وبين عديل، سليل الأسرة الإقطاعية ولكنه يريد ممارسة النضال السياسي وتكوين طبقة بروليتاريا، تنظم العمال الفلسطينيين داخل المصانع الإسرائيلية, ويركز على التغير الاقتصادي. تبدو الرواية كمن تصنف أسامة وقياد

المزيد


ما الذي يحدث في إيران؟

حزيران 17th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , غير مصنف

http://www.alghad.jo/?article=13506

هناك أسباب عدّة تجعل ما يحدث في إيران من صدامات على خلفية نتائج الانتخابات الرئاسية، وفوز محمود أحمدي نجاد غريبا، فمن جهة لا يوجد في كل ما يصدر من احتجاجات عن أنصار خصوم نجاد ما يثبت أن تزويرا حقيقيّا حصل في الانتخابات. ومن جهة ثانية، فإنّ موقع الرئيس على أهميته في إيران ليس هو العنصر الحاسم في التركيبة السياسية الإيرانية، فهناك موقع المرشد الإيراني، الذي يشغله علي خامنئي، وهناك مؤسسات سياسية ودستورية وعسكرية شريكة في صنع القرار. أمّا الأسباب التي تفسر ما يحدث، فأهمها حالة الاستقطابات الجارية في إيران على أكثر من مستوى، بين المدن والريف، وبين المحافظين والإصلاحيين، وبين قطاع الأرستقراطية البرجوازية وبين اقتصاد الثورة والجيش والعلماء.
فعلى صعيد التمايز بين المدينة والريف، ربما نجح نجاد في استمالة الريف والقرى والمدن النائية من خلال إيلائها اهتمام كبير في سنوات حكمه الأربع، وقام في الأشهر الأخيرة تحديدا بالإعلان عن مشاريع تنموية حيوية في هذه المناطق، وقام بتوزيع قروض حسنة وهبات مالية، أدت جميعها إلى استمالة هذه الشرائح الفقيرة. ولكن خصوم نجاد يأخذون عليه أنّه لا يؤسس بذلك لاقتصاد تنموي حقيقي بل يكرس اقتصاد "توزيعي" رعوي، وأنّ هذا بحد ذاته تزوير سياسي للانتخابات قائم على تقديم مكاسب قصيرة المدى للفقراء. على أنّ المهم أنّ التأييد الذي حصل عليه خصوم نجاد في المدن، حيث التركيز على قضايا الحريات الشخصية والعامة، وعلى متطلبات إدارة الاقتصاد وتوفير فرص العمل الحقيقية، جعلت خصوم نجاد يسيطرون على المشهد الإعلامي، ومع هذا التكثيف الشديد لوجودهم إعلاميا ووجودهم في أحيا

المزيد


الأردن وورثة زئيف جابتنوسكي

حزيران 5th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الأردن- هوية, غير مصنف

http://www.alghad.jo/?article=13362

عبّر إسرائيليون في مناسبات عديدة عن شهوة أن يستيقظوا فيجدوا أنّ الفلسطينيين "تبخروا". عبّرت عن ذلك مقولة شهيرة تُنسَب لأول رئيس وزراء إسرائيلي؛ ديفيد بن غوريون: "كبارهم يموتون وصغارهم ينسون". وتعبّر عنها أمنية إسحق رابين الشهيرة أن يستيقظ وقد رأى غزة ابتلعها البحر.  وفي ذات السياق يأتي مشروع عضو الكنيسيت الإسرائيلي أريه علداد، اعتبار "الأردن هي فلسطين".
هذا المشروع لم يبدأ بمقترح القانون الذي قدمه علداد للكنيسيت مؤخرا، ففي عام 2002 قام صهاينة بتوزيع منشورات على مسافرين فلسطينيين في محطة الحدود غربي النهر، تنصحهم بعدم العودة والبقاء في الأردن حيث يمكن أن "يتخلصوا من الاحتلال". وفي الفترة ذاتها وضعت يافطة في منطقة غور الأردن الفلسطينية، تشير باتجاه الأردن وكتب عليها "غاندي"، إشارة إلى اللقب الذي اشتهر به رحبعام زئيفي، مؤسس حزب "موليديت"، الذي قتلته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عام 2001، وتشير اليافطة على ما يبدو إلى ذات الاتجاه الذي كان يروج زئيفي أنّ الفلسطينيين يجب أن يتجهوا له.
يسعى علداد لوراثة زئيفي، الذي هو بدوره وريث الحاخام الذي قتل في نيويورك، عام 1990، مائير كاهانا، صاحب مشروع "إسرائيل العظمى"، وهم جميعا ورثة زعيم ما يعرف باسم "الاتجاه الصهيوني التنقيحي" زئيف جابتنوسكي، الذي أسس عام 1923 حزبا هدفه إقامة الدولة الصهيونية على ضفتي نهر الأردن. وقد كتب علداد في السنوات الماضية مقالات مطولة عدة، وتحدث في مقابلات مختلفة حول مشروعه "الترانسفير الطوعي" إلى الأردن.
سعيه لوراثة هؤلاء المتطرفين يمكن فهمه من واقع حياته الشخصية، فرغم أنّه جرّاح تجميل، وأتباعه يدّعون أنّه شخصية طبيّة مرموقة، (ولد عام 1950)، فإنّه يعيش أسير ذكرى والده إسرائيل علداد، عضو جماعة "ليحي" الإرهابية التي قتلت مندوب الأمم المتحدة، عام 1948، الكونت برنادوت، الذي طالب بانسحاب إسرائيل

المزيد


انتصارات الديمقراطيين وهزائم الديمقراطية

أيار 20th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي, غير مصنف, نظرية علاقات دولية

http://www.alghad.jo/index.php?article=13164

شهد العالم في الأيام الماضية تطورات قد تشكل نقاط تحول تاريخية في أكثر من دولة ومنطقة في العالم. ومن ذلك الانتصار الكبير الذي تحققه القوات الباكستانية ضد حركة "طالبان" في إقليم سوات، بحيث يهرب عناصر الحركة بعد حلق لحاهم وشعورهم ويختفون وسط المدنيين الفارّين من المعارك التي أوقعت نحو ألف قتيل "طالباني". وفي الهند تحقق فوز هو الأكبر من نوعه لحزب المؤتمر الوطني الهندي العلماني المعتدل (تأسس عام 1885)، في وجه الحركات القومية والدينية التي تمثل السيخ والهندوس حصرا، ووجه الشيوعيين، وفي سيرلانكا يبدو أن حركة نمور التاميل الانفصالية التي مضى عليها ربع قرن قد انتهت بعد الانتصارات الكاسحة للجيش. أمّا في الكويت فإنّ نتائج الانتخابات جاءت مفاجئة بفوز 4 نساء مرشحات – من حاملات شهادة الدكتوراه – في الانتخابات، وفوز اللبراليين بثمانية مقاعد، مقابل تراجع حصّة الإسلاميين (السنّة) من 21 إلى 11 مقعد من أصل 50، بل كان فوز الإسلاميين صعبا وفي نهاية قائمة الفائزين. وانتصار المرشحات يعمّق معنى خسارة الإسلاميين لأسباب منها أنّ الفائزة د. معصومة المبارك، قد استقالت من منصبها وزيرة للصحة عام 2007 بعد خلاف في البرلمان مع النواب الإسلاميّين، وانتخابها وحصولها على أعلى الأصوات بين الفائزين العشرة في دائرتها الانتخابية استفتاء لصالحها، كما أنّ فوز المرشحات الأخريات الناشطات في مجال حقوق الإنسان والمرأة رسالة ضد مشاريع الإسلاميين منع الاختلاط في الجامعات. هذه الرسائل قد يكون لها اثر إيجابي في دفع الإسلاميين لسياسات أكثر ديمقراطية ومراجعة طروحاتهم للمستقبل.
هذه النتائج تبدو للوهلة الأولى كما لو كانت فوز للقوى الوسطيّة المعتدلة حول العالم، وهزائم للقوى غير الوسطيّة سواء أكانت دينية - أو يسارية وشيوعية. ولو كانت هذه النتائج قد تحققت زمن جورج بوش، لادّعى نجاح سياساته في نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب. ولكنها تتحقق

المزيد


تغير موقف “حماس” من التسوية

أيار 16th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, غير مصنف, فلسطين

http://www.alghad.jo/index.php?article=13116

استغرقت المقابلة التي أجراها رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خالد مشعل، مع صحيفة نيويورك تايمز، التي نشرت مؤخرا خمس ساعات، وجرت على مدى يومين، فما الذي كان مشعل يحاول قوله طوال هذا الوقت؟، أو ما الذي كان الصحافيون يريدون دفعه للخوض فيه؟ ولماذا جاء ما تم نشره في صفحة داخلية مختصرا لا يحتاج أكثر من دقائق للحديث فيه؟!
حديث مشعل يبدو محاولة لاحتلال مكان الحركة الملائم في معادلة العملية السياسية الجارية، فإذا كان قادة فلسطينيين وعرب وإسرائيليين يزورون واشنطن في هذه الفترة وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما يزور المنطقة مطلع الشهر المقبل، وربما يعلن في زيارته ومن مصر تحديدا في 4 حزيران مبادرة سلام، فمن الواضح أنّ مشعل ينشط ليتم ترجمة قوة "حماس" على الأرض في العمليّة السياسية، ويحاول نفي أنّ موقف حركته سلبي من هذه العمليّة بالقدر الذي يبرر تجاهلها وعزلها دوليَّا.
عدا "التهدئة" ووقف العمليات الاستشهادية ووقف ضرب الصواريخ على إسرائيل، أي (وقف المقاومة المسلحة عدا التصدي للهجمات الإسرائيلية)، فإنّ قادة الحركة وحكومتها في قطاع غزة يعلنون بشكل متزايد مواقف مختلفة تماما عن المواقف القديمة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، قال مشعل ذاته في شهر تشرين أول (رمضان) 2006، كما نقل المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس، وقتها، أنّ مسألة الاعتراف بإسرائيل قد تصبح مسألة قابلة للنقاش، إذ قال في دمشق (بالعامية): "لو كان الاعتراف بإسرائيل يجلب الحل السحري بجوز يصبح أمر يمكن مناقشته مع أن ضميرنا والله يتحفظ على موضوع الاعتراف". وقال: "نحن موا

المزيد


تناقضات “الإخوان”

أيار 14th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إيران, الإسلام السياسي, غير مصنف, فلسطين

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=45233

تعيش جماعة "الإخوان المسلمين" منذ سنوات عدّة على الأقل حالة تتباين فيها مواقف فروع "الجماعة"، وتتباين فيها المواقف داخل الفرع الواحد إلى المدى الذي يثير تساؤلات حول حقيقة وحدة تلك "الجماعة" وانسجامها فكريّاً وسياسيّاً، ويبدو الموقف مرشحاً للتعمق. وأعداء "بعض" الإخوان هم حلفاء البعض الآخر منهم، كما أنّ العلاقة بين "الوطني" و"الأممي الإسلامي"، تبدو مشوشة أكثر من أي وقتٍ مضى، ويأتي الموقف من إيران و"حزب الله" سبباً إضافيّاً للتشوش. وعلى صعيد "التحالفات" فإنّ الحالتين الفلسطينية والعراقية مثالان على تباينات فروع الجماعة. ففي العراق انخرط "الحزب الإسلامي"، أي الفرع "الإخواني" العراقي في عمليّة تغيير النظام السابق وفي النظام السياسي لمرحلة ما بعد الحرب، بينما وقفت فروع "الإخوان" غير العراقية ضد الحرب وضد تغيير النظام. وفي الجانب الفلسطيني تتحالف حركة "حماس" مع النظام السوري على رغم العداء التاريخي الدموي بين دمشق و"الإخوان"، ورغم أنّ عقوبة الانضمام لـ"الإخوان" في سوريا تصل الإعدام. ويؤكد الخلاف الراهن بين جناحين في الجماعة في الأردن أبعاد الارتباك بين "الوطني" و"الأممي"؛ فقد تم في السنوات الأخيرة إخراج حركة "حماس" من تحت جناح "الإخوان المسلمين" الأردنيين، وأصبح هناك تنظيمان منفصلان، وهذا الانفصال تم بنوع من الاتفاق الداخلي، ولكن كثيرا من "إخوان" الأردن خصوصاً المقيمين خارجه أصبحت لديهم عضوية مزدوجة، فقد حافظوا على عضويتهم في الجماعتين، وهو ما أدى إلى خلافات داخل أقطاب الجماعة في الأردن، لا تخلو من حسابات توازنات القوة بين الأجنحة.

وعلى الصعيد الفكري ا

المزيد


اسألوا أهل القدس

أيار 7th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , القدس, غير مصنف

http://www.alghad.jo/index.php?article=13005

فوجئت في مرحلة ما بعد المعاهدة الأردنية الإسرائيلية عام 1994 عندما وجدت مجموعة من النشاطين الإسلاميين واليساريين في الأردن، يعدّون لمشروع حملة لمنع الشاعر الفلسطيني سميح القاسم من المشاركة في فعاليّة ثقافيّة في الأردن. فوجئت كيف يمكن أن يكون استضافة شاعر المقاومة تطبيعًا مع إسرائيل لمجرد أنّ بقاؤه في وطنه فرض عليه بعض التبعات القانونية من مثل جواز السفر الإسرائيلي. وفي ذلك الوقت كانت قصيدته "تقدموا، تقدموا/ كل سماء فوقكم جهنم/ وكل ارض تحتكم جهنم/ تقدموا/ يموت منا الطفل والشيخ ولا يستسلم/ وتسقط الأم على أبنائها القتلى ولا تستسلم"، قد أصبحت من أهم القصائد التي تجسّد الانتفاضة، وأحد أناشيدها الوطنيّة، ويتم إذاعتها في التلفزيونات بصوت القاسم، وغنتها فرقة "العاشقين" الفلسطينية.

ذات الموقف والالتباس في فهم موضع التطبيع مستمر. وكثير من القضايا لها أوجه وتبعات غير مفهومة. فمثلا مقاطعة العرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 يعني المساعدة في حصارهم. وهذا ما قد يرتبط برأيي في موضوع القدس. فموضوع زيارة القدس أصبح موضوعا يثير جدل متكرر ومتجدد. وقبل أيّام ندد محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، بالداعين للأمة للهرولة نحو زيارة إسرائيل ولو كانت النية الغرض منها الصلاة في المسجد الأقصى والاعتكاف فيه. وهذا الموقف يختلف عن موقف وزير الأوقاف المصرية، الذي دعا في نهاية العام 2007 المسلمين لزيارة المسجد الأقصى. وأعتقد أنّ شيخ الأزهر مصيب تمامًا. فالتذرع بالصلاة في غير مكانه، ولا صلاة تحت حراب الاحتلال. ولكن

المزيد


تحولات الديمقراطية “الطائفية”!

نيسان 30th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إيران, الإصلاح السياسي, العراق, غير مصنف, لبنان

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=44917

إذا كان اتفاق الطائف لعام 1989 قسّم المقاعد البرلمانية وأرسى قواعد المحاصصة في السلطات بين الطوائف اللبنانية، وإذا كان العراقيون قد توصلوا إلى أسس لتقاسم المواقع السيادية في الدولة من رئاسة، وبرلمان، وحكومة، ووزارات، فإنّ الانتخابات النيابية المتوقعة في البلدين في الفترة المقبلة تفرز تساؤلات جديدة، حول طبيعة الديمقراطية في مراحل ما بعد المحاصصة.

ويختلف الوضع في البلدين، لأنّ في لبنان تقسيماً طائفياً رسمياً لمقاعد البرلمان على عكس العراق الذي يمكن لعملية إدارة الحملات والتحالفات الانتخابية فيه أن تؤدي إلى تفوق طائفة على أخرى، وأن تحصل على أكثر من وزنها العددي، كما أنّ المجال أكبر لتشكيل كتل علمانية عابرة للطوائف. ولكن الوضع في البلدين يكشف حقيقة أنّه عندما يتم الانتهاء من ترتيب المحاصصة بين الطوائف، ويحصل اتفاق على ما ستحصل عليه كل طائفة يبدأ الصراع داخل الطائفة الواحدة على من سيقودها ويحظى بنصيبها في الكعكة. وهذا بدوره يقود إلى ظاهرة تبدو غريبة، وهي التحالفات العابرة للطوائف، ولكن دون أن يكون ذلك بدايات لكتل أو أحزاب أو برامج علمانية ضد الطائفية.

وبهذا المعنى إذا كانت قواعد المرحلة الأولى من الديمقراطية الطائفية، هي تنافس الطوائف، ثم ضرورة التوصل إلى ما يسمى بــ"الديمقراطية التوافقية"، التي تعتمد على إجماع القوى المؤثرة، وليس على رأي الأغلبية كما في أي ديمقراطية في العالم، وتعتمد على أن الحسم للخلافات والمحاصصة يتم في الشارع وعبر المواجهات وليس في البرلمان والمجالس الدستورية، فإنّ قواعد المرحلة الثاني

المزيد


معطيات قمة الدوحة

نيسان 2nd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , غير مصنف

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=44293

لعل أبرز ما حدث عن القمة العربية التي انعقدت في الدوحة الاثنين الماضي، هو ما غاب عنها. فعلى صعيد حضور القمة، غابت ثلاث جهات، يمكن تقسيمها إلى طرفين، الأول كان حضوره سيشكل استثناءً وخروجاً عن قواعد القمة، أما الطرف الغائب الثاني فغيابه هو الاستثناء. والطرف الأول هو إيران وحركة "حماس" وحضورهما (بأي شكل مباشر أو غير مباشر أو حتى مجرد طرح اقتراح حضورهما)، كان سيشكل قضية خلافية، لعدم وجود مسوغ قانوني أو حتى سياسي لحضورهما. والغياب الثاني، هو غياب الرئيس المصري زعيم أكبر دولة عربية. وعلى صعيد القضايا الغائبة، غابت قضايا الديمقراطية والإصلاح التي حضرت في قمم سابقة.

غياب الرئيس المصري يفتح جزئيّاً على الأقل ملف الإعلام العربي، إذ إنّ التحفظات المصريّة بشأن أداء قناة "الجزيرة" الفضائية لاشك ضمن أسباب هذا الغياب، وقد قال ممثل مصر في القمة، الوزير مفيد شهاب إنّ: "من المهم أن يكون الإعلام العربي حكومياً كان أم غير حكومي، على مستوى المسؤولية وأن يلتزم بالحقائق وينأى عن تأجيج الخلافات بين الشعوب والدول العربية".

وهذه الغيابات تؤكد ما يعرف الآن في أدبيّات العلاقات الدولية، باسم "عودة الدولة". والمقصود هنا أنّه بينما كان العالم يميل حتى نهاية عهد بوش وبداية الأزمة المالية العالمية، إلى القبول بما يعرف في العلاقات الدولية بالفواعل العابرة للدول (الفوق قومية)، وبدور منظمات وهيئات دولية، وبينما كانت بعض الدول العربية تحاول خلط الأوراق الإقليمية بمبادرة منها بواسطة إعادة تشكل خريطة التحالفات العربية من خلال مبادراتها الخاصة بدعوة دول غير عربية لتكون جزءاً من القرار العربي، أو بجعل منظمات وفصائل جزءاً من التمثيل الرسمي لبلدانها، تراجع كل ذلك، بل وتراجع حتى دور الإعلام الفضائي، باعتباره لاعباً دولياً "فوق قومي".

لأسباب مختلفة، قد لا تكون واضحة تماماً في ذهن بعض السياسيين العرب، وقد لا تكون مقصودة، عكست قمة الدوحة الأخيرة، عدة معطيات، أولها، العودة للإقرار بأنّ تحديد من يحضر القمم والاجتماعات العربية أمر يخص جميع الحاضرين ولي

المزيد


التالي