إنهاء العلاقة العاطفية مع رجال الدين والسياسيين

أيلول 22nd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , العراق, رجال الدين, فلسطين

http://www.alghad.jo/?article=14657

 

قبل سنوات قال لي ناشط سابق وميداني في حركة "فتح" داخل فلسطين: كنّا نعتقد أن بعض هؤلاء القادة في الخارج أقرب لجنس الملائكة، لا ينقصهم سوى أجنحة لتكتمل الصورة، حتى خبرناهم بأنفسنا. وقبل أيّام نشرت صحيفة "الحياة" اللندنية عن تراجع ظاهرة تعليق صور السياسيين ورجال الدين في البيوت وعلى سيارات العراقيين. أحد الذين التقتهم الصحيفة كان ينهمك في إزالة صورة زعيم سياسي ديني عن سيارته، قال للصحافي ضاحكا: هل تصدّق هذا البوستر صناعة صينية. (وكأنه لم يكتشف هذا إلا الآن). آخر استبدل صورة سياسي على خلفية جهاز هاتفه النقّال بصورة طفلته وقال "أنهيت كل التزاماتي العاطفية مع السياسيين العراقيين". وكل هذا طبعا بعد ان اتضح أنّ هؤلاء السياسيين ليسوا أبطالا مثاليين. وفي مطلع هذا العام

المزيد


إيران خسرت العراق

أيلول 16th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إيران, العراق, رجال الدين

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=48051

حتى وقت قريب كان الاعتقاد الشائع بأنّ الولايات المتحدة هزمت النظام العراقي السابق واحتلت البلاد، ولكن الذي انتصر فعلا هو إيران، بفعل النفوذ الذي تحقق لها عبر أتباعها هناك، وبسبب المأزق العسكري، الذي منع الأميركيين من فعل شيء إزاء إيران، وفي الوقت ذاته جعل القوات الأميركية في متناول ضربات الإيرانيين والمليشيات التابعة لهم. ولكن، على مدى الشهور الفائتة بدا المشهد مختلفاً.

والراهن أن خسارة إيران في العراق لها بُعدان أساسيان يوضحانها. البُعد الأول والأهم، هو الرفض الضمني، ولكن القوي، لنظرية "الولي الفقيه" في العراق. فقد رفضت النظرية بطريقتين. الأولى رفض استنساخ التجربة في العراق. ورفض مرجعية الولي الفقيه الإيراني لشيعة العراق. فإذا كانت مرجعيات شيعية كثيرة ترفض تاريخياً الفهم الإيراني الرسمي لهذه النظرية في الحكم، فإنّ علي السيستاني، باعتباره أحد أبرز مراجع الشيعة في العالم كان يرفض هذا الفهم، ولكن وزنه السياسي والفقهي تحت حكم النظام السابق كان خافتاً وغير ظاهر، وهذا تغيّر الآن. وحتى السياسيون العراقيون أصحاب الارتباط التاريخي مع نظام طهران، اتضح أن من مصلحتهم أن يقنع السيستاني بدور محدود للولي الفقيه. وآخر وأوضح الأمث

المزيد


لبراليتان في إيران

أيلول 3rd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إيران, رجال الدين

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=47744

http://www.elaph.com/Web/NewsPapers/2009/9/478641.htm

يُعدُّ وجود ليبراليين زائفين يتخذون من الليبرالية غطاءً لتبرير وتمرير كثير من السياسات والمصالح إحدى أكبر المشكلات والتناقضات التي عانت منها الليبرالية على الدوام، بما في ذلك في الدول العربية والإسلامية في السنوات الأخيرة. وهذا التناقض مهم لفهم مجريات الأحداث في إيران.

إذا أردنا تقسيم القوى التي تتحكم في أحداث إيران الراهنة، نجد أنّها ثلاث. أولاها يقودها المرشد ومعه الرئيس نجاد، والثانية من رموزها رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام - رئيس مجلس الخبراء رفسنجاني، ومعه قياديون مثل خاتمي، والمرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي. والقوة الثالثة، هي قوى الشعب والتيارات السياسية والأيديولوجية المختلفة. وبهذا المعنى لدينا قوتان من داخل النظام وثالثة شعبية متحالفة مع إحدى القوتين.

قيادة المعارضة القادمة من داخل النظام هي تآلف بين أكثر من تيار ولكل أسبابه وحساباته. فهناك البعد الدستوري والقانوني والإصلاحي المتمثل في السعي لدولة أكثر ديمقراطية وأكثر دستورية وأقل ثيوقراطية، ولكنّ هناك مصالح وأبعاداً أخرى. وحقيقة الأمر أنّه يمكن وصف النزاع في إيران الآن بأنّه بين قوة ثيوقراطية تتحالف مع العسكر، وقوى ثانية طامحة إلى الحكم وذات مصالح وشعارات سياسية وإصلاحية، والثالثة قوى إصلاحية ليبرالية حقيقية.

وما قام به المرشد والرئيس في الأربع سنوات الماضية هو فك تحالف تاريخي قديم بين رجال الدين ورجال المال والتجارة (البازار) الذي نشأ في إيران إبّان ما يعرف بالثورة الدستورية عام 1906، وكان له فضل كبير في نجاح الثورة على الشاه في نهاية السبعينيات. واستفاد هؤلاء التجّار من قيام الثورة ودعمها لأنّه

المزيد


مزالق مفهوم "الدولة الدينية"

كانون الأول 11th, 2008 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, رجال الدين

الاتحاد، 11/ديسمبر/2008

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=41714

تكشف المقارنة بين عدة أنماط من نماذج الحكم كما يمارسها أو يروج لها بعض الأنظمة السياسية الدينية، أو بعض الأحزاب الدينية في العالمين العربي والإسلامي، نقاط تشابه واختلاف تستدعي الانتباه والتوقف، فمثلاً يبدو طرح جماعة الإخوان المسلمين المصرية للحكم قريباً من النموذج الإيراني للحكم، على رغم التباين الطائفي بين الطرفين، فيما يبدو النموذج الذي يتبلور في العراق، ونموذج مرجعيّة علي السيستاني هناك مختلفين عن النموذج الإيراني على رغم الاتفاق المذهبي بينهما.

في مصر يتبنى “الإخوان”، في مسودة برنامجهم السياسي، فكرة تشكيل هيئة لـ”كبار علماء المسلمين”، تكون أعلى من المجالس التشريعية المختلفة، ومن رئيس البلاد، ومن حقها الموافقة أو عدم الموافقة على قرارات وتشريعات هؤلاء. وعلى رغم أنّه نشرت قبل أشهر تقارير صحافية عن احتمالات تراجع “الإخوان” عن هذه الفكرة، فلا يبدو حتى الآن أنّ فكرة مرجعية أشخاص بعينهم، بسبب موقعهم الديني والحزبي، أو باعتبارهم “علماء دين” قد تم التخلي عنها داخل تلك الجماعة. هذا رغم الانتقادات الشديدة التي وجهت لهذه الفكرة، ورغم ما يتضح يومياً على الأرض من صعوبة تحديد من هم المؤهلون ليكونوا ضمن “هيئة ا

المزيد


ما الخطأ في الدعوة للتشيّع؟

تشرين الأول 5th, 2008 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي, رجال الدين

http://www.alghad.jo/frame.php?pdf&category=main&page=22&date=2008-10-05

الغد 4 تشرين أول 2008

ما الخطأ في الدعوة للتشيّع؟
أحمد جميل عزم
بعيدا عن التعصب المذهبي والديني، فإّن السؤال الأول، الذي يطرح نفسه في إطار الجدل الراهن حول تخوف علماء من أمثال يوسف القرضاوي وغيره من العلماء والصحافيين والسياسيين من وجود حملات لنشر المذهب الشيعي في الدول السنيّة، هو ما المشكلة في أن يدعو طرف ما إلى دين أو مذهب ديني أو فلسفي محدد؟ وإذا كان المسلمون، أو أتباع أيّة ملّة أو مذهب، يعتبرون أن نشر الدعوة الإسلامية واجب عليهم فكيف يمكن أن يمنعوا الآخرين من الدعوة لدينهم ومذهبهم؟ وإذا كانت الدعوة للدين الإسلامي تتضمن بالضرورة الحوار والجدال “بالتي هي أحسن”، فإنّ من المنطقي أنك أثناء الحوار ستطرح ما لديك من مبررات لدعوة الآخر للدين، ومن حق الآخر أن يدعوك وأن يقدم مبرراته وأطروحاته المضادة، وبالتالي لا يمكن مصادرة حق أحد في الدعوة أو الدفاع عن مذهبه إلا أذا تقرر بطريقة ما أنّ الانتقال بين الأديان والمذاهب مرفوض كليّة، أو إذا رأي البعض أنّه سيجبر الآخرين قسرا أو إغراءا على الدخول في الدين أو المذهب دون جدال.
في واقع الأمر إنّ الإجابة الدقيقة عن هذا السؤال تأتي من خلال الإجابة عن سؤال ثاني، هو “من الذي يدعو لهذا التشيّع؟”، وبالإجابة عن هذا السؤال يتضح أنّ الجدل الراهن السائد حول مسألة نشر التشيّع يقع في خطأ من حيث  التوصيف، فنحن لا نتحدث عن باكستاني أو لبناني أو أفغاني أو عراقي دفعته قناعاته المذهبية، وحبه لصلاح البشرية – من وجهة نظره هو – إلى نقاش الآخرين ودعوتهم، بل نتحدث عن تحركات ونشاطات ترتبط، وبغض النظر عن جنسيّة القائمين عليها بالنظام الإيران

المزيد


خطاب القطط واللحم المكشوف

تشرين الثاني 9th, 2006 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, رجال الدين

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=24060

د. أحمد جميل عزم/ الاتحاد، 9/11/2006

بحسب الترجمة الحرفية لما نقلته مجلة التايم عن خطبة الإمام المسلم في أستراليا، تاج الدين الهلالي، فإنّ ما قاله الهلالي في أثناء موعظة قدّمها أثناء صلاة التراويح في شهر رمضان، هو: إذا ما أخذت لحماً غير مغطىً، ووضعته في الخارج أو على الشارع، أو في الحديقة، أو في منتزه عام، أو في فناء البيت الخلفي، دون تغطيته، ثم جاءت القطط وأكلت منه، فذنب من ذلك –هل هو ذنب القطط أم اللحم المكشوف؟. هذا الخطاب ذكَّرني، بالعديد من خطباء يوم الجمعة، الذين حدث أن حضرت خطبهم في بلدان عدّة، وفترات زمنية مختلفة، أحدهم وكان أكثرهم صدمة لي، كان خطيباً في مسجد في بلد أوروبي، لم أصدِّق أني أسمعه بشكل صحيح، ولم يصدِّق آخرون آذانهم، فجاء أحدهم بعد الخطبة يسألني هل حقاً قال الخطيب، إنّه يجب أن نكره الشجر والبشر والحجر في هذه الدولة؟ ولحسن الحظ أنّ الخطيب كان يتحدث بالعربية، فلم يفهمه كثيرون بمن فيهم المصلُّون غير العرب، ولحسن الحظ أيضاً أنّ بعض المصلِّين، ولم أكن منهم، كانوا إيجابيين، فتحركوا واتصلوا بالقائمي

المزيد


تقنين الفقه وسلطة رجل الدين

تموز 2nd, 2006 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , رجال الدين

أحمد جميل عزم

http://www.alghad.jo/?news=104818

شهدت المملكة العربية السعودية مؤخرا قرارين مهمين، لهما دلالات بالغة الأهمية، ونتائج مرتقبة كبيرة، تتعدى في أثرها السعودية، نظرا لمركزية السعودية في العقل الجمعي الإسلامي، ولا سيما كونها مركز الفكر السلفي. هذان القراران هما من بين تحولات أخرى تشهدها السعودية وتؤدي إلى تعزيز مبدأ فصل السلطات، وتوسيع التخصصات بين المؤسسات، وتحديدا توزيع الاختصاصات بين المؤسسة الدينية من جهة، وبين مؤسسات إنفاذ القانون، وتحديدا الشرطة والقضاء، وجعلهما مؤسسات متكاملة متصلة ولكن ليس مؤسسة واحدة. والقراران يتصلان بدرجة أو أخرى بقضية تقنين الفقه.

والقرارين هما، أولا جعل دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (التي تأسست عام 1930) والتابعة للمديرية العام لقوى الأمن الداخلي في ملاحقة “المعاكسات” وتحرش الشبان والرجال بالفتيات والنساء، محصورا بالقبض على الأشخاص المتهمين، وتسليمهم للشرطة التي تقوم بدورها بتسليمهم مع محضر الواقعة لهيئة التحقيق والادعاء العام. أما القرار الثاني فهو قرار إنشاء محكمة خاصة بالعنف الأسري.

القراران يعنيان عمليّا درجة معينة من الفصل بين دور شخص رجل الدين وبين عمليات تطبيق القانون والأنظمة. ورجل الدين هنا هو الشخص الذي يدرس الشريعة والفقه الإسلامي ويمتهن مهنة تتعلق بهذا التخصص، أو يعمل في مؤسسة دينية تعمل على التأكد من تطبيق الشريعة، وفق رؤية فقهية معينة. وإذا ما تم هذا الفصل وأصبح رجال الشرطة هم المسؤولون عن إنفاذ القانون، فهؤلاء بلا شك سينطلقون من نصوص وتعليمات قانونية وإدارية محددة لا استنادا لاجتهادات فقهية أو آراء شخصيّة. وهو ما يعني عمليّا ما يسمى بتقنين الفقه.

وتقنين الفقه تاريخيا قضية ليست جديدة، ولكنها رفضت من علماء دين، وتحديدا رفضت من غالبية هيئة علماء الدين في السعودية، عندما عرضت عليهم قبل نحو 35 عاما، وبقي الرفض رغم أنّ بعض أبرز العلماء السعوديين والعرب يقبلو

المزيد


مراجعات الترابي والتيار الإسلامي الجديد

نيسان 27th, 2006 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , رجال الدين

الاتحاد 27 إبريل 2006

د. أحمد جميل عزم

واصل الدكتور حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان إطلاق آراء فقهية مثيرة للجدل، فقد أعلن صراحة قبل أيّام اجتهاده بأنّه لا يوجد حكم شرعي يمنع المرأة المسلمة من الزواج من كتابي مسيحي أو يهودي، وجدد فتواه السابقة بحق المرأة في إمامة الرجال. وبرأيه لا يوجد نص شرعي آية أو حديث تحرم زواج المسلمة من كتابي، وبرأيه فإن الحرمة كانت مرتبطة بالحرب والقتال بين المسلمين وغيرهم بزوال السبب. وبالنسبة للإمامة يستشهد الترابي بالرسول صلى الله عليه وسلم عندما سمح لإحدى الصحابيات العالمات والمتبحرات في الدين أن تؤم أهل بيتها في الصلاة بما في ذلك الرجال سواء كان زوجها أو ابنها. وهذه الفتوى تأتي بعد فتاوى أخرى مثيرة للجدل من نوع إنكاره عودة المسيح عليه السلام للأرض. بغض النظر عن البعد الديني الاجتهادي في هذه الآراء، وبغض النظر عن أن الترابي سيتهم بأنّه يبحث عن الأضواء مرة أخرى بآرائه هذه، وبأنّه يتحرك من دافع سياسي وربما من أزمة نفسيّة، بغض النظر عن كل هذا فإن تصريحات الترابي وهو كان في يوم من الأيام من الرموز ذات الشعبية الجارفة في أوساط ما كان يعرف في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات شباب الصحوة الإسلامية، وكان السودان بنظامه الإسلامي آنذاك يشكل أملا ونموذجا للحركات الإسلامية. بغض النظر عن كل ذلك، تسهم تصريحات الترابي في عمليّة جارية لأكثر من سبب تسهم في تغيير شكل وجوهر الحركات الإسلامية عموما. فأول ما تعنيه مراجعاتالترابي أنّ ما يقوله أو ما كان يقوله رموز الحركة الإسلامية لا يتمتع بالقدسية وهو قابل للخطأ والصواب، مما يعني زيادة القناعة بالتمايز بين ما يقوله الإسلاميون وما ينص عليه الإسلام. وهذا الفصل بين رجال الدين وبين الإسلام أمر مهم في دفع الحركة الإسلامية نحو الإيمان الفعلي بالتعددية الفكرية. وثاني ما تعنيه مراجعات الترابي، أن السودان الذي كان نموذجا للنظام

المزيد