http://www.alghad.com/index.php?article=15179
يلاحظ أنّ ما يكون مرفوضا في قضية المرأة في حقبة زمنية قد لا يعود كذلك بعد أعوام قليلة، ثم إنّ ما يكون مسموحًا به ربما لا يعود كذلك بعد سنوات، وذلك كله في إطارٍ من الدين والخطاب الأخلاقي. ولعلي أقترح على طلبة الدراسات العليا في علم الاجتماع والإعلام ودراسات المرأة مشروعا يصلح لأطروحة جامعية حول ذلك، وهو كيف يتناول الإعلام، ولنقل مثلا الدراما، عمل المرأة؟ ففي السبعينات وحتى الثمانينات كانت المسلسلات التلفزيونية العربية تتحدث: هل يحق للمرأة العمل خارج المنزل؟ وكانت الأطروحة المتكررة أنّ هذا حقها، وأنها يمكن أن توفق بين متطلبات منزلها وعملها وتحقيق نفسها ومساعدة عائلتها. أي كان مطلوبا منها العمل مرتين، مرة في المنزل وأخرى خارجه وأن ترضي زوجها، وهذا قمة حقوقها. ثم اختلف الأمر لاحقا، فأصبح الرجل لا يُقْدِم على الزواج من امرأة غير عاملة؛ لأنّ متطلبات الحياة والمعيشة تحتاج لعمل الاثنين، أي أن ما كان حقا تطالب به المرأة أصبح واجبا مفروضا عليها.
في السعودية الآن جدل بشأن موضوع الاختلاط في التعليم العالي، وهذا الجدل يعني أن مسألة تعليم المرأة التي خرجت مظاهراتٌ ضدها في السعودية في عقود سابقة أصبحت أمرا مفروغا منه. وفي المقابل في الكويت فُرض منع الاختلاط، وفي مصر هناك جدل حول حق الطالبة الجامعية في النقاب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقها في التعليم والعمل، حتى في تلك المهن التي تعتمد على الثقة الشخصية، بأن تعرف هوية من تتعامل أو يتعامل معك، كما في الطب والصيدلة والبنوك (الإ













