القبيلة والطائفة وإيران والفشل

تشرين الأول 21st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي

http://www.alghad.com/index.php?article=14989#

ما يجري في اليمن يمكن أن يكون قضية مصيرية للمنطقة والعالم. إذ تتكالب قضايا عدة. فمن جهة فإنّ "التمرد الحوثي" هو تجسيد لإشكالية القضية الطائفية، فالحوثيون رغم نفيهم تحول مذهبهم الزيدي إلى المذهب الشيعي الإثنى عشري، كما تؤكد ممارساتهم، يعتمدون في طروحاتهم على أفكار بدر الدين الحوثي، الذي أمضى سنوات في إيران بعد خلافات فقهية سياسية مع أئمة الزيدية في اليمن. وحسم حقيقة هذا التمرد يجيب عن أسئلة من نوع هل هناك فعلا عملية تشييع إيرانية - رسمية أو بدعم مراجع شيعية - تتم على نحو سياسي ومخطط ووفق دعم مالي وعسكري؟. أم هي قضية تمييز طائفي؟ أم الأمرين معا؟

   حُريّة الدين والمذهب حق للناس، شرط أن يكون ذلك منزّه عن التسييس والإغراء المالي والمادي ولخدمة مصالح بعض الأنظمة ضد أخرى. وما يزيد من مصداقية الادعاءات بالتدخل الإيراني عدا علاقة بدر الدين الحوثي بإيران، هو تصريحات "الشيوعيين السابقين"، قادة النظام السابق في اليمن الجنوبي، وتحديدا رئيس جمهورية (اليمن الجنوبي) سابقا علي سالم البيض، الذي قال قبل أيّام "لم نتلق أي مساعدة من إيران لكننا سنرحب بها". ولا ن

المزيد


هل بدأ الاتجار بالعلمانية؟

تشرين الأول 1st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي, العراق

http://www.alghad.com/index.php?article=14752

إذا كان الدواء في عالم الطب يعالج الأمراض ولكنّه يؤدي أحيانا إلى أعراض جانبية وعلل جديدة، فإنّ الوضع مقلوب في السياسية، فأحيانا تؤدي الصراعات والأزمات إلى تطور تاريخي في تفكير الناس والمجتمعات نحو الأفضل. ومن ذلك حروب الكاثوليك والبروتستانت في أوروبا التي أدت في نهاية المطاف إلى زيادة احترام الطرفين للحرية الدينية والمذهبية، وإلى نبذ أمراء الطوائف من مقاتلين ورجال دين، وأن تظهر العلمانية. وفي العراق، بدا مطلع هذا العام، بعد الصدامات الطائفية المجنونة، أنّ هناك توجه متزايد للإقرار بأنّ "العلمانية هي الحل". وأنّ الناس بدأت تدرك أن تصوير العلمانية على أنها نقيض للدين، هو تعريف مشوه مُغرِض يقدّمه يخدم أجندات خاصّة. فكان انتصار القوى التي رفعت شعار "دولة القانون" في انتخابات المجالس المحلية على حساب التيارات الدينية الطائفية المرتبطة بالخارج د

المزيد


عندما ينزل الإسلاميون على الأرض

أغسطس 21st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي

http://www.alghad.jo/?article=14282

 

لا يملك المشاهد لقناة "القدس" الإسلامية  إلا  أن يعجب بالأداء والتصميم والألوان الإخراج، حتى إن اختلف مع المحتوى  السياسي أحيانًا. أحد النقاط التي تلفت النظر في القناة استخدامها المذيعات، وعدم توانيها عن استخدام الموسيقى بما فيها الوتريّات، التي كان الطيف الأوسع من قوى الإسلام السياسي السُّني يرفضها حتى وقت قريب. وقبل هذه القناةكانت قنوات مثل "طيور الجنة" للأطفال تكسر محظورات أخرى في عرف الجماعات الإسلامية،)ولا نقول الإسلام أو المسلمين)، من مثل تحريم ظهور المرأة، وإن تم هذا في "طيورالجنة" على استحياء. هذا يعيدنا لتجارب الإسلاميين أيضا في مشاريع مختلفة اضطروافيها لتطبيقات لا تتماشى مع ما حاولوا ترويجه وأحيانا فرضه باعتباره الحكم الشرعي، فمثلا في جامعة الزرقاءالأهلية في الأردن، في الوقت الذي كان للإخوان المسلمين الكلمة العليا فيها، لم يتم منع الاختلاط، وإن تمت محاولات فرض نمط ومحددات لهذا الاختلاط أكثر محافظَةً من جامعات أخرى. وإذا كان المفترض أنّ الأبعاد التجارية هي التي فرضت مثل هذا الاختلاط، فمن غير المستبعد أن يكون هناك قناعات معينة اجتماعية وفكرية عند بعض المؤسسين فرضت هذاالتصوّر. وهنا أتذكر بعض ناشطي الإخوان المسلمين في بداية التسعينيات في الجامع

المزيد


مواطن عربي خائف…ولبرالية المقهى

أغسطس 2nd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إنسانيات, الأردن - سياسة, الأردن- هوية, الإصلاح السياسي

http://www.alghad.jo/?article=14063

 

قبل ما يعرف بالتحول الديمقراطي في الأردن عام 1989، ورغم أنّ كثير من المطبوعات العربية كانت ممنوعة من التداول، وإصدار المطبوعات المحليّة مقيد وكل شيء مراقب، رغم ذلك واجهني حينها صديق بأنّه سيتوقف عن مرافقتي علنا، لأنّ المجلات والصحف التي أحملها "شبهة"، ضحكت وقتها من الخوف المبالغ به، خاصة أنّ ما كنت أحمله لا يتعدى مجلة "الأسبوع العربي" اللبنانية، واللواء وأخبار الأسبوع الأردنيتين. ولكن الصديق كان جاد ونفّذ ما قال. خاصة بعد أنّ أدت الديمقراطية لأن تصبح صحف مثل الرباط (الإخوانية)، والأهالي (اليسارية)، ومجلات الأردن الجديد(يسارية)، وفلسطين الثورة (م. ت.ف)، وفلسطين المسلمة (حماس)، وراية الاستقلال (يسار)، والمجتمع (إسلامية كويتية)، مع مجلات أخرى رفيق يومي لي، يلتهم "مصروفي" وقتها. 
تذكرت هذا الموقف مؤخرا. فقد بدأت بقراءة كتاب يتضمن سيرة ذاتية لأحد السياسيين، وأنهيت نحو مائة صفحة عندما جاء موعد سفري لبلد عربي، فأخذت الكتاب ليرافقني في الطائرة. وهناك وجدت الأحداث تصبح حول جهاز مخابرات الدولة التي أتوجه لها. شعرت أني قد أقع في ورطة "صغيرة" ولكن شيئا لم يحدث.
ولا يتوقف الأمر عند الكتب والمطبوعات، فمطاردة الناس بسبب ما يلبسونه، أو لا يلبسونه، أو بسبب من يرافقون أو لا يرافقون باتت ظاهرة تتعمق يوميّا. ففي السودان تعترف مصادر شرطة نظام "ثورة الإنقاذ"، الذي يدّعي أنّه "إسلاميّ" أنّه في عام 2008 اعتقل 34 ألف و 668 شخصًا لأسباب تتعلق بملابسهم ومظهرهم العام وخصوصا وجود رجل وامرأة معا في مكان عام - بما يحتاج إثبات العلاقة بينهما، وتم تحويل ألفين و672 للمحاكمة، والرقمين مرعبين. فأولا متابعة الناس على هذا النحو يعني أنه في كل حركة تقوم بها يجب أن تتوقع إلقاء القبض عليك، وثانيا

المزيد


الحجاب والليبرالية والعلمانية

أيار 31st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي, المرأة

 

http://www.alghad.jo/index.php?article=13302
وصلتني قبل أيّام رسالة في البريد الإلكتروني تتحدث عن أن وزير الداخلية الإيطالي "جوليانو أماتو" أعلن أنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب، وذلك لسبب واضح وبسيط وهو أن السيدة مريم العذراء والدة الرسول عيسى عليه السلام كانت تضع الحجاب على رأسها أيضا. بطبيعة الحال أماتو لم يعد وزيرا للداخلية في إيطاليا منذ أكثر من عام، لذلك كان واضحا أنّ الخبر غير دقيق، أو قديم، وهو على الأغلب إشارة إلى تصريح أماتو عام 2007 أنّه إذا ما قرر منع الحجاب فلا بد من منعه بشكل تام، بما في ذلك منع الراهبات والممرضات في المستشفيات من ارتداء الحجاب.
بغض النظر عن دقة الرواية وعن حقيقة وجود "علمانيين" ممن يطالبون فعلا بمنع حجاب الراهبات، كما جاء في الرسالة، وبإعادة رسم اللوحات التقليدية للسيدة مريم والراهبات دون حجاب، فإنّ الرسالة المذكورة، هي مجرد تعبير عن اعتقادات شائعة، بأنّ العلمانية تعني رفض الحجاب. والواقع أنّ الموقف من الحجاب يحتاج للتفريق بين ثلاث مواقف، هي اللبرالية، والعلمانية، والأصولية.
فالعلماني قد يكون مؤمن، وحتى متديّن. فالعلمانية لا علاقة لها بالحجاب أو بممارسات الحياة اليومية الشخصية في اللباس والطعام والشراب، وليست بأي حال من الأحول فصل الدين عن الحياة، كما قيل للكثيرين منّا أثناء سنوات الجلوس في المدارس، وهي ليست فصل الدين عن الدولة، كما يعتقد كثيرون، بل هي ببساطة فصل رجل الدين عن الدولة، ومنع تحول رجل الدين إلى مصدر تشريع، أو إعطائه سلطة حصريّة، لشخصه، في تفسير الشريعة، فعضو المجلس التشريعي  (البرلمان)، قد تكون مرجعيته دينية، ولكن على أن تكون مرجعيّة شخصيّة، تقوم على فهمه واجتهاده هو، وليس أن ينتظر الموقف من لجنة إفتاء حزبية، أو من "شيخ" أو "مرجعية"، بل أن يجتهد هو باستقلالي

المزيد


انتصارات الديمقراطيين وهزائم الديمقراطية

أيار 20th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي, غير مصنف, نظرية علاقات دولية

http://www.alghad.jo/index.php?article=13164

شهد العالم في الأيام الماضية تطورات قد تشكل نقاط تحول تاريخية في أكثر من دولة ومنطقة في العالم. ومن ذلك الانتصار الكبير الذي تحققه القوات الباكستانية ضد حركة "طالبان" في إقليم سوات، بحيث يهرب عناصر الحركة بعد حلق لحاهم وشعورهم ويختفون وسط المدنيين الفارّين من المعارك التي أوقعت نحو ألف قتيل "طالباني". وفي الهند تحقق فوز هو الأكبر من نوعه لحزب المؤتمر الوطني الهندي العلماني المعتدل (تأسس عام 1885)، في وجه الحركات القومية والدينية التي تمثل السيخ والهندوس حصرا، ووجه الشيوعيين، وفي سيرلانكا يبدو أن حركة نمور التاميل الانفصالية التي مضى عليها ربع قرن قد انتهت بعد الانتصارات الكاسحة للجيش. أمّا في الكويت فإنّ نتائج الانتخابات جاءت مفاجئة بفوز 4 نساء مرشحات – من حاملات شهادة الدكتوراه – في الانتخابات، وفوز اللبراليين بثمانية مقاعد، مقابل تراجع حصّة الإسلاميين (السنّة) من 21 إلى 11 مقعد من أصل 50، بل كان فوز الإسلاميين صعبا وفي نهاية قائمة الفائزين. وانتصار المرشحات يعمّق معنى خسارة الإسلاميين لأسباب منها أنّ الفائزة د. معصومة المبارك، قد استقالت من منصبها وزيرة للصحة عام 2007 بعد خلاف في البرلمان مع النواب الإسلاميّين، وانتخابها وحصولها على أعلى الأصوات بين الفائزين العشرة في دائرتها الانتخابية استفتاء لصالحها، كما أنّ فوز المرشحات الأخريات الناشطات في مجال حقوق الإنسان والمرأة رسالة ضد مشاريع الإسلاميين منع الاختلاط في الجامعات. هذه الرسائل قد يكون لها اثر إيجابي في دفع الإسلاميين لسياسات أكثر ديمقراطية ومراجعة طروحاتهم للمستقبل.
هذه النتائج تبدو للوهلة الأولى كما لو كانت فوز للقوى الوسطيّة المعتدلة حول العالم، وهزائم للقوى غير الوسطيّة سواء أكانت دينية - أو يسارية وشيوعية. ولو كانت هذه النتائج قد تحققت زمن جورج بوش، لادّعى نجاح سياساته في نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب. ولكنها تتحقق

المزيد


تحولات الديمقراطية “الطائفية”!

نيسان 30th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إيران, الإصلاح السياسي, العراق, غير مصنف, لبنان

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=44917

إذا كان اتفاق الطائف لعام 1989 قسّم المقاعد البرلمانية وأرسى قواعد المحاصصة في السلطات بين الطوائف اللبنانية، وإذا كان العراقيون قد توصلوا إلى أسس لتقاسم المواقع السيادية في الدولة من رئاسة، وبرلمان، وحكومة، ووزارات، فإنّ الانتخابات النيابية المتوقعة في البلدين في الفترة المقبلة تفرز تساؤلات جديدة، حول طبيعة الديمقراطية في مراحل ما بعد المحاصصة.

ويختلف الوضع في البلدين، لأنّ في لبنان تقسيماً طائفياً رسمياً لمقاعد البرلمان على عكس العراق الذي يمكن لعملية إدارة الحملات والتحالفات الانتخابية فيه أن تؤدي إلى تفوق طائفة على أخرى، وأن تحصل على أكثر من وزنها العددي، كما أنّ المجال أكبر لتشكيل كتل علمانية عابرة للطوائف. ولكن الوضع في البلدين يكشف حقيقة أنّه عندما يتم الانتهاء من ترتيب المحاصصة بين الطوائف، ويحصل اتفاق على ما ستحصل عليه كل طائفة يبدأ الصراع داخل الطائفة الواحدة على من سيقودها ويحظى بنصيبها في الكعكة. وهذا بدوره يقود إلى ظاهرة تبدو غريبة، وهي التحالفات العابرة للطوائف، ولكن دون أن يكون ذلك بدايات لكتل أو أحزاب أو برامج علمانية ضد الطائفية.

وبهذا المعنى إذا كانت قواعد المرحلة الأولى من الديمقراطية الطائفية، هي تنافس الطوائف، ثم ضرورة التوصل إلى ما يسمى بــ"الديمقراطية التوافقية"، التي تعتمد على إجماع القوى المؤثرة، وليس على رأي الأغلبية كما في أي ديمقراطية في العالم، وتعتمد على أن الحسم للخلافات والمحاصصة يتم في الشارع وعبر المواجهات وليس في البرلمان والمجالس الدستورية، فإنّ قواعد المرحلة الثاني

المزيد


كيف يحافظ الزعماء على كراسيهم؟

آذار 6th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإصلاح السياسي, فلسطين

http://www.alghad.jo/index.php?article=12303

 

عندما حاصر الإسرائيليون الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قبل سنوات، وبدأت قنوات تلفزيونية مثل قناة “الجزيرة” بتخصيص مساحات من الوقت لتلقي اتصالات الناس العاديين، اتصل أستاذ جامعي يعيش في أوروبا وبدأ كلامه بأنّه طوال عمره يعارض ياسر عرفات ولكنه اكتشف (في ذلك اليوم) كم هو عرفات وطني ومناضل ومخلص. وكان هذا الحديث ممن يفترض أنّه أستاذ أكاديمي تجسيدا تاما لعاطفتنا ومفاهيمنا الخاطئة المتقلبة، فهل كان ضروريا حصار عرفات واغتياله حتى نعرف “محاسنه”؟، ثم ما الذي حدث حتى نعرف ذلك، هل لمجرد حصاره اكشفنا وطنيته؟ أليس اكتشافا متأخرا جدا…تماما كاكتشاف حركة “حماس” ذلك بعد وفاة عرفات، وبعد أن كيلت له التهم طوال عقود قبل اغتياله؟

ليس الهدف من المقال محاكمة سياسات قائد ما، أو الحكم عليها، بل مناقشة ردود فعلنا العشوائية المتغيرة بين ليلة وضحاها، لأسباب غير موضوعية، فمثلا هل لو كان هناك زعيم إسرائيلي يوافق على مطالب القيادة الفلسطينية السابقة، بالحل على أساس الدولتين، وسارت الأمور على ما يرام ورأينا مصافحات ورأينا سفارة إسرائيلية في القدس الشرقية، سيكون رد فعل من يتحسرون على عرفات الآن ذات رد الفعل؟

بعيدا عن فلسطين، إذا ما حدث أن

المزيد


جديد تفاعلات الطائفية والقبلية والوطنية

آذار 5th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإصلاح السياسي

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=43642

تطورت في السنوات الفائتة في سياق تحليل العلاقات الدولية والسياسة حول العالم قناعة مفادها أنّ العالم يعيش حالياً عصر “ربيع العشيرة والطائفة”، بمعنى عودة الهويات الفرعية التي كانت تسود قبل نشأة الدولة الحديثة لتكون فاعلًا ولاعباً سياسيّاً رئيساً، ومن ذلك على سبيل المثال انبعاث الهوية الطائفية في البلقان، وهو ما أدى إلى مجازر ومعارك دامية هناك. واتضح أنّ العشيرة والطائفة تعود لتتحول إلى وحدة سياسية فاعلة في زمن غياب الدولة، عندما تعجز الحكومات عن القيام بدورها في حفظ الأمن وتوفير العمل والغذاء، وهذا ما حدث في الصومال، عندما جاءت تنظيمات “المحاكم الإسلامية” مزجاً بين العشيرة والدين بهدف حفظ النظام الذي غاب بفضل صراع “أمراء الحرب”. وهذا ما حدث في العراق، عندما ظهرت قوات العشائر و”جيش المهدي” وغيرها لملء الفراغ الذي حدث بعد تفكيك الجيش العراقي وانعدام الأمن، وفي الوقت ذاته لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة للجماعات الفرعية التي تمثلها هذه التشكيلات. وحتى في دول أكثر استقراراً فقد أدى عجز الدول عن تقديم الاحتياجات الرئيسية إلى قيام كنائس وجماعات دينية بتقديم التعليم والعمل والغذاء، لتتنازل حكومات عن وظائفها طائعة أو مضطرة. كما أنّ العشيرة والطائفة، عادتا في زمن الخصخصة للعب دور في تحديد فرص الأفراد في الحصول على عمل أو الارتقاء في المناصب السياسية والإدارية، إذ أنّ الخصخصة عندما لا تكون وفق أسس سليمة من المساواة بين الأفراد تتحول إلى تحالف بين نخب سياسية وعسكرية وبين رجال أعمال وعشائر وطوائف.


وفي تحليل أثر هذه الظاهرة على الساحة ا
المزيد


هويات ملتبسة

كانون الثاني 5th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الإصلاح السياسي, فلسطين

http://www.alghad.jo/index.php?article=11633

يعلن شاب مصري بغضب، ضمن برنامج إذاعي لراديو (بي بي سي) أنّ “مصر لن تحارب…لن تحارب…لن تحارب…، حاربنا بما فيه الكفاية وتعبنا.. ولن نتحمل عبث قادة حماس، وما يحدث هناك سببه قادة هذه الحركة”.

ويدون باحث وكاتب على موقعه على الإنترنت أنّه فوجئ بإحدى الفضائيات العربية تعرّفه، لدى تعليقه على أحداث غزة، على أنّه (باحث فلسطيني). أرهقه الأمر وكتب متسائلا، هل يريد أن يتم تعريفه على أنّه كذلك؟ يتمنى لو أن لا يتم تعريفه بتاتا، سوى أنّه “باحث”، أو يتم تعريفه على أنّه عربي… ويقول إنّه لا يتنكر لفلسطينيته ويكرس عمره لأجل فلسطين، ولكنه يعيش هاجس القُطرية ويخشى أن يتهم بها، كما يشعر بأنّه قد يسقط بالعقوق والجحود، أو أن يتهم بذلك، إن لم يكن ضمن هويته التي يعرفه الناس بها الدولة التي ولد بها واحتضنته وعرفها وطنا له.

في الأثناء، يواصل أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، هجومه الحاد على النظام الرسمي العربي، بسبب موقفه من حرب غزة الراهنة، ولكنه لا يفتح جبهة بصواريخه من الجنوب اللبناني، ولم يطالب حلفاءه، في سورية بفتح جبهة من الجولان، تماما كما لم يطلب منهم ذلك إبان حرب إسرائيل ضد لبنان في تموز 2006. ولم يطلبه من “حماس”، كما لا تطلبه “حماس” من أي منهما الآن.

في الكويت يصل الجدل الشيعي– السني مداه وي

المزيد


التالي