من يريد توطين اللاجئين؟

أيلول 17th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الأردن- هوية, فلسطين, لبنان

 

http://www.alghad.jo/?article=14620
في لبنان هذه الأيّام مقالات وتصريحات تتهم سعد الحريري، وتيّار المستقبل بأنّه يسعى لتوطين اللاجئين الفلسطينيين. ونَقَلَت أكثر من صحيفة قريبة من المعارضة عن من وصفته بأنّه باحث "على صلة بتفاصيل الملف اللبناني" مقيم في الولايات المتحدة حديثه عن مؤامرة أميركية، حيث "عملت الماكينة الغربية بالتعاون مع أنظمة عربية حليفة لها على نقل السُّنة في لبنان من موقع رأس حربة المشروع القومي العربي ومشروع مواجهة إسرائيل إلى رأس حربة في مواجهة قوة المقاومة الأبرز، وهي حزب الله"، وأنّ الحريري يسعى إلى لجعل السنّة وحلفائه الآخرين يتعاملون "مع ملف التوطين من زاوية مصالحها في مواجهة حزب الله، ولذلك هم يعربون بوسائل مختلفة عن اعتقادهم بأن التوطين إنما يوفّر جيشاً يمكن الاستفادة منه في وجه حزب الله". وفي الصحافة المُناكفة للحريري حديث عن تفاصيل لقاءات قام بها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن الأوروب

المزيد


خلافات الإخوان بين روايتين

أيلول 13th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الإسلام السياسي

http://www.alghad.jo/?article=14558

لخلافات الإخوان المسلمين الداخلية في الأردن وجهين، ويوجد حولها روايتين على الأقل.
الوجه الأول هو طبيعة العلاقات الداخلية بين قيادات "الإخوان"، والثاني موضوع العلاقة بين "حماس" وإخوان الأردن. أمّا الروايتين، فأولهما، أنّ ما يحدث هو خلاف داخلي بين إخوان الأردن، وأنّ "حماس" تتوسط لحل الخلاف، حتى بإنهاء الازدواجية بين التنظيمين، بينما تيار الصقور هو من يرفض هذا. والرواية الثانية أن "حماس" تريد الازدواجية وتريد الحفاظ على ممثلي "الخليج" في التنظيم كجزء من الاحتفاظ بهيمنة في "الساحة" الأردنية. وأنّه رغم حداثة سن وتجربة قيادة "حماس" مقارنة ببعض قيادات "الصقور" فإنّ "حماس" هي من يحركهم!.
في موضوع طبيعة العلاقات الداخلية، من الثابت أنّ "الصقور" قاموا بتنظيم اجتماع، لم يدع له الطرف الآخر، قرروا فيه قرارات حاسمة. وهذا بالتأكيد سلوك غير ديمقراطي إقصائي. فإذا كان إخوان الأردن في الفترات السابقة سجلوا نجاحا يحسدون عليه، بإقامة حياة ديمقراطية داخلية تنظيمية نشطة غير شائعة في الأحزاب العربية فيها تداول سلس للمناصب. فإنّ مسلك تيار الصقور، - وه

المزيد


عندما ينزل الإسلاميون على الأرض

أغسطس 21st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي

http://www.alghad.jo/?article=14282

 

لا يملك المشاهد لقناة "القدس" الإسلامية  إلا  أن يعجب بالأداء والتصميم والألوان الإخراج، حتى إن اختلف مع المحتوى  السياسي أحيانًا. أحد النقاط التي تلفت النظر في القناة استخدامها المذيعات، وعدم توانيها عن استخدام الموسيقى بما فيها الوتريّات، التي كان الطيف الأوسع من قوى الإسلام السياسي السُّني يرفضها حتى وقت قريب. وقبل هذه القناةكانت قنوات مثل "طيور الجنة" للأطفال تكسر محظورات أخرى في عرف الجماعات الإسلامية،)ولا نقول الإسلام أو المسلمين)، من مثل تحريم ظهور المرأة، وإن تم هذا في "طيورالجنة" على استحياء. هذا يعيدنا لتجارب الإسلاميين أيضا في مشاريع مختلفة اضطروافيها لتطبيقات لا تتماشى مع ما حاولوا ترويجه وأحيانا فرضه باعتباره الحكم الشرعي، فمثلا في جامعة الزرقاءالأهلية في الأردن، في الوقت الذي كان للإخوان المسلمين الكلمة العليا فيها، لم يتم منع الاختلاط، وإن تمت محاولات فرض نمط ومحددات لهذا الاختلاط أكثر محافظَةً من جامعات أخرى. وإذا كان المفترض أنّ الأبعاد التجارية هي التي فرضت مثل هذا الاختلاط، فمن غير المستبعد أن يكون هناك قناعات معينة اجتماعية وفكرية عند بعض المؤسسين فرضت هذاالتصوّر. وهنا أتذكر بعض ناشطي الإخوان المسلمين في بداية التسعينيات في الجامع

المزيد


“إسرائيل” وعذاب الجسور

أغسطس 13th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الأردن- هوية, فلسطين

http://www.alghad.jo/?article=14204

خمسون شخصا منهم العجائز والرجال والنساء والأطفال الرّضّع الباكون والمرضى وطلبة الجامعة وأنواع أخرى يجمعهم باص في درجة حرارة تقارب الأربعين في الخارج، يُمنَع التحرك أو ترك الباص، ولا تعرف لماذا؟. ويبقى الباص في مكانه بعد اجتياز نهر الأردن بأمتار قليلة باتجاه الضفة الغربية لنحو أربع ساعات إلى أن قام الجندي الإسرائيلي المُسّلح الذي كان ينظر إلينا من بعيد بالإشارة بإصبعه للسائق بالتحرك. كان هذا أحد المشاهد التي عشتها قبل سنوات. ولعل استهانة الجندي، وطريقة إشارته المستهينة بنا هي قمة العذاب والإذلال. والمشهد متكرر، والعذابات في الرحلة الواحدة متكررة. فالمسافة بين عمّان والقدس هي ذاتها بين عمّان وإربد التي نقطعها في أقل من ساعة، ولكن إلى ومن القدس عليك أن تعيش تجربة النزول والصعود للمواصلات، وتغيير نوع المواصلات والحافلات، والتفتيش الشخصي المتكرر ست أ

المزيد


مواطن عربي خائف…ولبرالية المقهى

أغسطس 2nd, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إنسانيات, الأردن - سياسة, الأردن- هوية, الإصلاح السياسي

http://www.alghad.jo/?article=14063

 

قبل ما يعرف بالتحول الديمقراطي في الأردن عام 1989، ورغم أنّ كثير من المطبوعات العربية كانت ممنوعة من التداول، وإصدار المطبوعات المحليّة مقيد وكل شيء مراقب، رغم ذلك واجهني حينها صديق بأنّه سيتوقف عن مرافقتي علنا، لأنّ المجلات والصحف التي أحملها "شبهة"، ضحكت وقتها من الخوف المبالغ به، خاصة أنّ ما كنت أحمله لا يتعدى مجلة "الأسبوع العربي" اللبنانية، واللواء وأخبار الأسبوع الأردنيتين. ولكن الصديق كان جاد ونفّذ ما قال. خاصة بعد أنّ أدت الديمقراطية لأن تصبح صحف مثل الرباط (الإخوانية)، والأهالي (اليسارية)، ومجلات الأردن الجديد(يسارية)، وفلسطين الثورة (م. ت.ف)، وفلسطين المسلمة (حماس)، وراية الاستقلال (يسار)، والمجتمع (إسلامية كويتية)، مع مجلات أخرى رفيق يومي لي، يلتهم "مصروفي" وقتها. 
تذكرت هذا الموقف مؤخرا. فقد بدأت بقراءة كتاب يتضمن سيرة ذاتية لأحد السياسيين، وأنهيت نحو مائة صفحة عندما جاء موعد سفري لبلد عربي، فأخذت الكتاب ليرافقني في الطائرة. وهناك وجدت الأحداث تصبح حول جهاز مخابرات الدولة التي أتوجه لها. شعرت أني قد أقع في ورطة "صغيرة" ولكن شيئا لم يحدث.
ولا يتوقف الأمر عند الكتب والمطبوعات، فمطاردة الناس بسبب ما يلبسونه، أو لا يلبسونه، أو بسبب من يرافقون أو لا يرافقون باتت ظاهرة تتعمق يوميّا. ففي السودان تعترف مصادر شرطة نظام "ثورة الإنقاذ"، الذي يدّعي أنّه "إسلاميّ" أنّه في عام 2008 اعتقل 34 ألف و 668 شخصًا لأسباب تتعلق بملابسهم ومظهرهم العام وخصوصا وجود رجل وامرأة معا في مكان عام - بما يحتاج إثبات العلاقة بينهما، وتم تحويل ألفين و672 للمحاكمة، والرقمين مرعبين. فأولا متابعة الناس على هذا النحو يعني أنه في كل حركة تقوم بها يجب أن تتوقع إلقاء القبض عليك، وثانيا

المزيد


حملة البطاقات الصفراء والهوية الوطنية

تموز 5th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الأردن- هوية, فلسطين

 

http://www.alghad.jo/?article=13724

كانت ليالي بلا نوم، تلك التي تلت إبلاغ زوجتي في عمّان، العام الفائت، أنّنا قد نفقد الجنسيّة الأردنية إن لم نبادر إلى تسجيل أبنائنا فيما يسمى بهوية الاحتلال، أو هوية السلطة الفلسطينية، وهي الهوية التي تُمنح لأبناء الضفة الغربية، القاطنين هناك، أو الذين كانوا هم أو أباؤهم هناك عام 1967، أو حصلوا عليها لاحقا فيما يعرف باسم "عملية لمّ الشمل". طلبت زوجتي إلى الموظف توضيح المسألة وقالت له إنّها لا تفهم الموضوع خاصة أنّ أجدادها موجودون في شمال الأردن منذ عشرات السنين، قبل أن يكون هناك فكرة دولة اسمها إسرائيل، ولا يوجد أي رابط رسمي حكومي أو تاريخي شخصي عائلي بينها وبين فلسطين سواي؟! وهي لم تزر غرب النهر في حياتها، ولا يسمح لها ان تكون هناك، ولكن الآن يبلغها أنّ زوجها المولود أصلا في عمّان والذي يصر دائما على "أردنيته" قد يفقد جنسيته هو وأولادهما ويصبح "أجنبيّا"، فردَّ الموظف إن اختصار الموضوع وتوضيحه في عجالة عملية صعبة.

بالنسبة لي لم يكن الأمر متعلقا بقضية جواز سفر وجنسيّة فقط، وردة فعلي الأوليّة حينها أنّ هذا لا يمكن أن يكون جديًّا، ولا يملك أحد أن يحرمني من مواطنتي وهويتي، وأنّ القضية قضية مواطنة قبل أن تكون قضية جنسيّة. كما أنّه في حالة تطبيق ما يقال لدى المراجعات الرسميّة للدوائر فعلا، فإنّ هذا القرار قد يشمل شرائح واسعة من الناس، منهم من وصل إلى أعلى المناصب في الدوائر الحكومية ومنهم من خدم في القوات المسلحة وأجهزة الأمن وخضع للتجنيد الإلزامي. فحسب ما أفهم فهذا يتعلق بشريحة كانت تحمل هوية الاحتلال ولكنها تعيش في الضفة الشرقية من المملكة أو في الخارج منذ ما قبل فك الارتباط، وهؤلاء هم حملة البطاقات الصفراء، وغالبيتهم الس

المزيد


الأردن وورثة زئيف جابتنوسكي

حزيران 5th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, الأردن- هوية, غير مصنف

http://www.alghad.jo/?article=13362

عبّر إسرائيليون في مناسبات عديدة عن شهوة أن يستيقظوا فيجدوا أنّ الفلسطينيين "تبخروا". عبّرت عن ذلك مقولة شهيرة تُنسَب لأول رئيس وزراء إسرائيلي؛ ديفيد بن غوريون: "كبارهم يموتون وصغارهم ينسون". وتعبّر عنها أمنية إسحق رابين الشهيرة أن يستيقظ وقد رأى غزة ابتلعها البحر.  وفي ذات السياق يأتي مشروع عضو الكنيسيت الإسرائيلي أريه علداد، اعتبار "الأردن هي فلسطين".
هذا المشروع لم يبدأ بمقترح القانون الذي قدمه علداد للكنيسيت مؤخرا، ففي عام 2002 قام صهاينة بتوزيع منشورات على مسافرين فلسطينيين في محطة الحدود غربي النهر، تنصحهم بعدم العودة والبقاء في الأردن حيث يمكن أن "يتخلصوا من الاحتلال". وفي الفترة ذاتها وضعت يافطة في منطقة غور الأردن الفلسطينية، تشير باتجاه الأردن وكتب عليها "غاندي"، إشارة إلى اللقب الذي اشتهر به رحبعام زئيفي، مؤسس حزب "موليديت"، الذي قتلته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عام 2001، وتشير اليافطة على ما يبدو إلى ذات الاتجاه الذي كان يروج زئيفي أنّ الفلسطينيين يجب أن يتجهوا له.
يسعى علداد لوراثة زئيفي، الذي هو بدوره وريث الحاخام الذي قتل في نيويورك، عام 1990، مائير كاهانا، صاحب مشروع "إسرائيل العظمى"، وهم جميعا ورثة زعيم ما يعرف باسم "الاتجاه الصهيوني التنقيحي" زئيف جابتنوسكي، الذي أسس عام 1923 حزبا هدفه إقامة الدولة الصهيونية على ضفتي نهر الأردن. وقد كتب علداد في السنوات الماضية مقالات مطولة عدة، وتحدث في مقابلات مختلفة حول مشروعه "الترانسفير الطوعي" إلى الأردن.
سعيه لوراثة هؤلاء المتطرفين يمكن فهمه من واقع حياته الشخصية، فرغم أنّه جرّاح تجميل، وأتباعه يدّعون أنّه شخصية طبيّة مرموقة، (ولد عام 1950)، فإنّه يعيش أسير ذكرى والده إسرائيل علداد، عضو جماعة "ليحي" الإرهابية التي قتلت مندوب الأمم المتحدة، عام 1948، الكونت برنادوت، الذي طالب بانسحاب إسرائيل

المزيد


المفاوضات الأردنية الإسرائيلية السرية

آذار 17th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, فلسطين

http://www.alghad.jo/?article=12419

لم تبدأ قصّة الصحافي محمد حسنين هيكل مع الدعاية ضد الأردن حديثا أو قبل سنوات، بل يربو عمر هذه الدعاية على نصف قرن، عندما كان هيكل جزءا من الآلة الإعلامية المصرية الناصريّة ضد الأردن، وبتحليل كثير مما يتم تداوله حتى الآن في سبيل استهداف الأردن يتضح أنّ جذور كل ذلك يعود لحقبة الخمسينيات والستينيات، ومما نشطت الآلة الإعلامية المصرية والسورية، بوجه خاص لترويجه آنذاك، عندما نشرت كتبا ونشرات عديدة صادرة في تلك الفترة عن دور النشر الرسمية الحكومية في مصر، بعضها يحمل أسماء لمن يفترض أنّهم من المعارضة الأردنية وهي إمّا أسماء وهمية، أو لأشخاص مغمورين، ويحضرني من تلك الأسماء اسم (صوّان الجاسم).

ما تضمنته تلك الكتيبات الدعائية والتي من دون شك كانت مواد لصحف وإذاعات عربية ومنشورات سرية آنذاك، ما يزال تتردد في كتابات ومقولات لأشخاص شكلت تلك المواد أساس ما يحملونه من أفكار وانطباعات بشأن الأردن، بل إنّ بعض الكتب التي صدرت باللغة الإنجليزية عمّن يفترض أنّهم أكاديميون غربيون تأثرت بتلك الكتابات بوضوح، ومن هؤلاء ما كتبته ماري ويلسون، في كتابها "الملك عبدالله، وبريطانيا، وصناعة الأردن"، الصادر في كيمبردج عام 1990.

وإذ يطول بحث عمليّة تشكيل الخطاب المعادي للأردن، الذي جاء في ظروف الخمسينيات والستينيات، التي كان هيكل من رموزها، فإنّ إحدى القضايا المحورية التي يجدر التوقف عندها هي جزئية المفاوضات الأردنية – الإسرائيلية السرية التي تشكل محور كثير من الاتهامات المتكررة.

أولى الحقائق التي يجب التوقف عندها أنّ أهم المصادر الموجودة حاليّا حول هذه اللقاءات هي ما أدلى به الملك الراحل الحسين، ولعل أهم مصدر لدى هيكل ذاته، هو ما قاله له الملك الحسين، رحمه الله، وعدا ذلك فكل ما لديه هو من مصادر منشورة ومتاحة، وهو لا يدّعي غير ذلك، إلا أنّه يصوغ كلامه ليوحي بأنّه يمتلك وثائق لا يمتلكها غيره.

لقد درست هذه المفاوضات التي بدأت عام 1963 وانتهت منتصف السبعينيات، من عدة مصادر، أولها وثائق الخارجية البريطا

المزيد


“ماء السماء”.. قصص اللجوء في إربد

آذار 8th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إنسانيات, الأردن - سياسة, الأردن- هوية, فلسطين

http://www.alghad.jo/?article=12323

تعجز أحيانا عن الاستمرار في قراءة رواية يحيى يخلف الجديدة، “ماء السماء”، وتفرض عليك أن تَقْلِبَ الكتاب مفتوحا على وجهه، حتى تلتقط أنفاسك وتستوعب ما يجري بين الأسطر ثم تعاود القراءة مجددا، متابعا هذا “الفتح الأدبي” الجديد الذي حققه يخلف بانتباهه إلى أبعاد جديدة في اللجوء الفلسطيني.

تساءلت قبل الشروع في قراءة الرواية كيف ستأتي رواية جديدة عن قصص اللجوء الفلسطيني؟ وهل ستعتني بالتوثيق أكثر من اللمسات الفنية الجميلة، على النحو الذي جاءت فيه رواية سابقة ليخلف، “تلك الليلة الطويلة”، التي وثّق فيها يوم سقطت طائرة الرئيس ياسر عرفات في الصحراء الليبية عام 1992؟

ولكن التصفح السريع للرواية يدفع لقراءتها، إذ تتضمن الرواية تفاصيل عن لجوء أهل شمال فلسطين إلى شمال الأردن، وبدء التمازج بين الشعبين هناك، وكيف حطت بعض العائلات في مناطق المخيبة والحمّة قبل أن تنتقل إلى مخيمات إربد.

كان الحديث عن مصير الحيوانات من أقوى ما جاء في الرواية، وكيف حاول أهالي طبرية وسمخ في شمال فلسطين، حماية “الدجاج والماعز والفرس الأصيلة الصبوح والبغل العجوز”، ثم كيف اصطحبوا معهم بعض تلك الحيوانات في مسيرة اللجوء، ويروي كيف استحم اللاجئون في المياه المعدنية الساخنة القريبة من مكان اللجوء الأول، وكيف ناموا في الأيام الأولى إلى جانب الفرس المسماة (الحمامة)، ولكن (الحمامة) نفسها عندما أصبحت “لاجئة” لم تعد تنال الاهتمام ذاته ولم يعودوا يقودونها كل صباح إلى البحيرة لغسلها، ولم يعد واردا إطلاق العنان لها في السهل الواسع لتنطلق عادية تسابق الريح.

في زمن اللجوء تتحول تلك الفرس إلى حيوان مهمل يستخدم لحمل مؤن اللاجئين، مقابل طعامه وطعام صاحبه، وينتهي الأمر بالفرس بعد موتها بسرقة جثتها من أجل سلخ جلدها واستعماله في صناعة “طبل”. يومها نعاها أحد اللاجئين بقوله “اسمعوا يا ناس.. الفرس البيضا الفرس المدللة إلى كان يطعمها الحاج حسين اللوز والسكر أيام البلاد ماتت. لم تمت موتا كريما و

المزيد


تقرير "نيويورك تايمز" عن انتخابات الأردنية

كانون الأول 26th, 2008 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , الأردن - سياسة, جامعات- الأردن

http://www.alghad.jo/?article=11517

نشرت “نيويورك تايمز” (يوم الأربعاء) تقريرا مطولا نسبيّا، مصورا، تحت عنوان “طلاب أردنيون يتمردون بتبني الإسلام”. يتضمن التقرير قراءة على هامش انتخابات طلبة الجامعة الأردنية الأخيرة، وهو محاولة لتحليل ظاهرة إقبال الطلبة على الاتجاه الإسلامي، أكثر منه قراءة في نتائج الانتخابات. 

أتوقف عند قضيتين رئيستين، في التقرير، أولاهما تتعلق بأسباب انضمام الطلبة للحركة الإسلامية، والثانية تتعلق بتعاطي الإسلاميين مع العملية الديمقراطية.

وبالنسبة لأسباب الانضمام يشير التقرير لأسباب متنوعة، أولها مسألة “العدالة الاجتماعية”، إذ يخصص معدو التقرير جزءا كبيرا من تقريرهم لقصة طالب انضم لجماعة الإخوان المسلمين بعد أن ضاعت فرصه بالحصول على منحة للدراسة في الخارج بسبب عدم وجود “واسطة” لديه.

فالتقرير يتجاهل حقيقة أنّ المنح للدراسة في الخارج في مرحلة البكالوريوس، ليست شيئا يتنافس عليه الطلاب، لأنّه لا توجد منح للدراسة في الجامعات العالمية الكبرى والتنافس هو للدراسة في الجامعات الأردنية الحكومية. وكان التقرير سيكون أكثر إحكاما لو درس وجهات نظر شباب “الإخوان” الأكبر سنا والسابقين، وقد التقى التقرير عددا منهم فعلا، وهل يعتقدون فعلا أنّ “الجماعة” وقادتها ظلوا بعيدين كليّا عن الواسطة سواء في علاقاتهم مع الدولة، وفي المؤسسات التي يديرونها، وداخل الجماعة ذاتها؟ فلطالما سمعنا شكوى من شباب الإخوان حول ذلك.

السبب الثاني، الذي يطرحه التقرير، هو استغلال القضايا ال

المزيد


التالي