دراسة تحليلية إحصائية
كتاب الرأي والأعمدة في الصحافة العربية وانتخابات الرئاسة الإيرانية
في محاولة لتبين جزء من ردود الفعل على الحركة الشعبية المتفاعلة في إيران منذ الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران الفائت، أجريت تحليلا إحصائيا لعينة من مقالات الرأي والأعمدة التي نشرت في 11 صحيفة عربية حول تلك الأحداث، بواقع أسبوع واحد في أشهر يونيو، ويوليو/ تموز، وأغسطس/ آب. وإذ يتضح من معاينة هذه المقالات رفض الكتّاب الواضح لمقولة أنّ تدخلا خارجيا كان وراء هذه الأحداث، فإن الحياد هو السمة االغالبة على هؤلاء المحللين، ولكن مع نسبة تأييد واسعة للمعارضة، فيما كان هناك عدد محدود من التعليقات التي اتفقت مع بعض مواقف النظام.
اتضح من الدراسة محدودية التأييد للنظام الإيراني الحاكم في مقالات الصحف موضوع الدراسة. والواقع أنّه، حتى في بعض الصحف التي تُعتبر أقرب إلى التيارات والقوى السياسية الحليفة لإيران، مثل صحيفتي "القدس العربي" و"الأخبار اللبنانية"، فإنه لم يكن هناك تأييد كبير للنظام بشأن أحداث ما بعد الانتخابات وكان الموقف أقرب إلى الحياد، بل إنّ مقالات الأخبار تجاهلت الموضوع تقريبا في عينتي شهري يوليو وأغسطس. ولم تزد المقالات المؤيدة للنظام الإيراني عن 8 مقالات في الـ 11 صحيفة خلال المدة موضوع الدراسة.
بالمقابل وصل تأييد المعارضة في المقالات إلى قرابة 43%. أمّا الحياد فكان النسبة الغالبة وبما يزيد عن نصف المقالات. ولكن إذا ما أريد التمييز بين الحياد القائم على عدم تبني موقف من أي من الطرفين، والاكتفاء بدور المحلل والمراقب، وبين الحياد القائم على موقف سلبي من الطرفين، وعدم رؤية فرق سياسي أو أيديولوجي بينهما، فإن النوع الأول حظي بـ 40.5% من المقالات (56 مقالاً)، فيما حظي الثاني بـ 15 مقالاً.
على أنّ هذه النتائج لا تعطي الصورة لكل ما كُتب عن إيران













