“العولمحلية” وأخبار بائدة

تشرين الأول 15th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إعلام, الإمارات

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=48673

حتى العام الماضي فقط كانت صحف إماراتية وخليجية لا زالت تواظب على نشر زوايا وصفحات تتضمن أخبارًا محليّة لدول عربية، كلا على حدة. وكانت هذه الأخبار -بالنسبة لي على الأقل- تبدو غريبة، ولا أعرف قيمتها الحقيقية. فمثلا كُنتَ تقرأ عن تطوير قسم الطوارئ في مستشفى في القاهرة، وإغلاق محل أغذية في دمشق، وإعارة 100 معلم من السودان إلى تشاد، وفتح شوارع في عدن، وأخبار أخرى من ذات النمط. ومبرر تلك الأخبار هو طبيعة القراء في الإمارات والخليج، حيث التركيبة السكانية تعني أن تُقدِّم للقراء من الجنسيّات المختلفة شيئاً عن بلدهم. ولكن العولمة قضت على مبررات هذا النوع من الأخبار. فالفضائيات والإنترنت، أصبحت تمكّن أي شخص من أن يرى إعلام بلاده، ويقرأ مباشرة صحفها.

ومقابل التراجع في شؤون دول أخرى، ازداد المضمون المحلي في الصحافة الإماراتية على نحو واضح، كما توسّع قسم صحافة الرأي ووجهات النظر. فالصحافة تدرك أنّها لن تنافس غيرها كثيراً في الأخبار، فنقل الخبر عبر الرسائل الهاتفية القصيرة، وعبر الفضائيات التي تبث على مدار الساعة، وعبر الإنترنت، جعل الوظيفة الإخبارية للصحيفة أقل. وهذا لا ينطبق تماماً على الأخبار المحليّة، حيث يمكن أن تبحث الصحف في محيطها عمّا تتميز به. كمّا أن التّ

المزيد


أساتذة الإعلام والسياسة ومهنيّة "الجزيرة"

آذار 14th, 2008 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إعلام

http://www.alghad.jo/index.php?article=8397

د. أحمد جميل عزم

14 /3/2008

أصدر مركز عالم المعرفة لاستطلاعات الرأي، في عمّان، مؤخرا دراسة أجراها المركز لاستطلاع رأي أساتذة العلوم السياسية والإعلام العرب “حول مدى مهنية قناة الجزيرة” الفضائية. وربما يكون هذا الاستطلاع غير مسبوق عربيا من حيث الكفاءات العلمية التي تم حشدها لإنجاز البحث، فالاستطلاع تم بفريق مميز من 46 شخصا من الأكاديميين والخبراء في الإحصاء والاستطلاعات، منهم 26 من أساتذة الجامعات من حملة الدكتوراه، واستغرق إنجازه 11 شهرا في 19 دولة عربية، وقد قاس البحث متغيرين، أحدهما موضوعية القناة بمؤشرات الحيادية، والمصداقية، والتوازن، والثاني، متغير الحرفية والقدرات الأدائية والفنيّة. 

مجتمع الدراسة كان 635 أستاذا في السياسة، و616 في الإعلام. وقد تم استقصاء رأي نحو 50% من هؤلاء، أي 307 في السياسة و298 أستاذا في الإعلام. ووجدت الدراسة أنّ 51.9% من الأساتذة المبحوثين حصلوا على الدكتواره من جامعات عربية، و34.6% من جامعات أجنبية، (لم يحدد الباقي جهات تخرجهم)، وكان 28.3% من الجامعات مصرية، بينما تخرج 9.8% من الولايات المتحدة، و9.7% من فرنسا، و6.4% من بريطانيا. وبالمجمل تخرج هؤلاء من 29 دولة بينها 10 عربية و19 أجنبية، وبالنسبة للرتب العلمية، فإنّ 26.1% منهم أساتذة، و15.6% أساتذة مشاركين، و41% أساتذة مساعدين، و17.4% مدرسين، وبالنسبة للجنس فهم 77% ذكورا و23% إناثا.

إذا كان98.4% من العينة يشاهد القناة، فإنّ اللافت أنّ معدل مشاهدتهم للقناة 3.2 ساعة يوميا، وإذا أخذنا بالاعتبار أنّ هؤلاء غالبا يشاهدون قنوات أخرى إضافية، فإننا أمام ظاهرة ملفتة، من حيث الوقت الكبير الذي يقضيه الأساتذة في مشاهدة التلفاز، ما يطرح تساؤلا، عن مدى الوقت الذي يقضيه هؤلاء

المزيد


"الكاتب المأجور"

كانون الأول 19th, 2007 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إعلام

الغد 19/12/2007

http://www.alghad.jo/index.php?article=7789

يمكن أن نجزم أنّ أحد التطورات التي شهدتها ساحتنا العربية في السنوات الأخيرة، هو ازدياد جرأة شريحة من الكتّاب في التعبير عن آرائها التي تؤمن بها، حتى لو كانت هذه الآراء ليست شعبيّة، لا توافق عليها غالبية القراء أو شريحة واسعة منهم، ومن هذه القضايا على سبيل المثال لا الحصر، قضايا الحركات الإسلامية، ومفهوم العلمانية، وبعض ممارسات حركات المقاومة. وقبل ذلك كانت نسبة من يمكن أن يخالف التيار الشعبي العام محدودة جدا، فمن كان مثلا، يستطيع قبل عشرة أعوام، أن يناقش الكفاح المسلح باعتباره أداة وليس هدفا بذاته؟، ومن كان يمكن أن يوجه كل هذا النقد لأداء الجماعات الإسلامية؟، ومن كان يمكن له أن يعلن عدم تأييده الدولة الدينية، بما تعنيه من سيطرة طبقة من رجال الدين والقيادات الطائفية؟. ومثال أكثر تحديدا: من كان يجرؤ في دولة مثل الأردن أن ينتقد صدّام حسين في حرب الخليج 1991؟.

وما يزال الكاتب الذي يطرح رأيا خلافيا يواجه أحيانا باتهامات بأنّه مدفوع بمصالح خاصة، و”مأجور” من حكومات أجنبية أو عربية لكتابة ما يكتب، ويتم أحيانا تكفيره وتخوينه. ولا يتوقف الكتّاب ممن تنالهم هذه الاتهامات القاسية، عند ذلك كثيرا، لأسباب منها إيمانهم بأنّه لم يعد ممكنا السكوت على الكثير من الأخطاء في ملفات مثل الملف الفلسطيني، أو استخدام الإسلام لمصلحة أحزاب وأشخاص أو لإقناع الناس بأفكار تبرر الإرهاب باسم الدين، أو قمع الحريات الشخصي

المزيد


اعتذارٌ عن تفاؤل

تشرين الأول 25th, 2007 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , إعلام, الإسلام السياسي, الإصلاح السياسي

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=31941

الاتحاد، 25/10/2007

أحمد جميل عزم

كتبتُ قبل نحو عامين بحثاً، بعنوان: “تحولات هيكلية في الدول العربية: تزايد شرعية الدولة وتراجع دور الحكومات”، للمشاركة به في مؤتمر بعنوان: “التحولات الراهنة ودورها المحتمل في إحداث التغيير في العالم العربي”، وصدر البحث لاحقاً مع أوراق المؤتمر في كتاب. وقدمت تلك الورقة تصوراً متفائلاً في ثلاثة مجالات رئيسيّة في واقعنا المعاصر، مع التشاؤم في مجال رابع. وأجد باستعراض التطورات التي حصلت في منطقتنا العربية في العامين الماضيين، أنّه لم يعد ممكناً الاستمرار في التفاؤل.


التشاؤم كان على صعيد الانقسام الطائفي في المنطقة، ولا يوجد ما يدفع الآن للتخلي عن هذا التشاؤم. أمّا التفاؤل الذي أحتفظ به، فيتعلق بالجانب الاقتصادي في أكثر من دولة عربية، وخصوصاً دول الخليج العربية، فباعتقادي، أنّ الخصخصة في أكثر من دولة، تؤدي إلى نوع من توزيع الثروة، (رغم أنّها تحمل معاني ونتائج سلبية في دول أخرى)، وتعطي من خلال الهيئات العامة للشركات المساهمة، نوعاً من الرقابة الشعبية على كثير من القطاعات والقوى الاقتصادية التي كانت حكراً على الدولة سابقاً، ويتراجع بالتالي نمط الدولة الرعويّة، كما أنّ أنماط الاستثمارات الخليجية الخارجية الراهنة تدفع للتفاؤل.

أمّا في الإعلام، فقد أبديت تفاؤلاً، بأنّ عصر الفضائيات يؤدي إلى تراجع سيطرة الدولة، ويوفر مساحة من حرية التعبير، وذلك لأنّ كثيراً من الفضائيات تتبع القطاع الخاص، فهي أقل خضوعاً لحسابات الحكومات والقوى المحافظة. ولأنّ سعي الفضائيات لاس

المزيد