أنت ووطن أنت وطن

تشرين الثاني 19th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات, فلسطين

غنى أكثر من مغنية ومغني كلمات طلال حيدر، (شجر البن)

بيني وبينك شجر البن وحب الهال ..وزهر النوم

بيني وبينك تسع جبال وعرب وصحرا وغيبة يوم..

 

والتي يقول فيها أيضا:

  لو نقدك كان مدينة

وبالشام العرس

لاركب عالفرس وأجيبلك مفتاح القدس..

رايح أسرقلك غابة

وأسرقلك جان

واعلق عا شجر البحر عقود المرجان..

 

ممن غنوها مارسيل خليفة، ومي نصر، وكاميليا جبران، وأنا أحبها بصوت الأخيرة وباللحن الذي تغنيه فيه

في الأغنية ثلاث عناصر رائعة الجمال، بالنسبة لي بشكل خاص، هي القهوة، والحب، والوطن.

وللقهوة في الأدبيات الفلسطينية مكانة رائعة سأعود لها بالتفصيل قريبا، ولعل جلسة جميلة في مكان جميل بين امرأة ورجل حيث لون القهوة البديع البني المحروق إذا ما امتزج بعينين رائعتين فيهما اللون البني الخصب بخصب طين بلادنا كفيلة، لمن عنده قلب وعقل، أن تدفعه ليعلن ثورة لا تتوقف فيها حتى تنتقل الجلسة لشاطئ المتوسط الفلسطيني. وفي كلمات الأغنية تجيء فكرة  أنّه في عصر الثورة والاحتلال يصبح مهر الفتاة، ومؤهلات الشاب ليتقدم للفتاة، والرجل للمرأة، هو ما يقدمه للوطن، فيصبح مهرها مفتاح مدينة.

هذه فكرة هي نقيض فكرة أخرى، ووجه آخر للمسألة، ففي كثير من الحالات يصبح هناك نضال ضد الاحتلال مع استمرار قمع المرأة. وقد كتبت عن ذلك سابقا، وأشرت لبعض مشاهد مسلسل التغريبة للعبقري وليد سيف، والمبدع حاتم علي، وعن روايات سحر خليفة، وأمس فقط أنهيت رواية جهاد الرجبي، رحيل، التي تعد بحق لوحة بديعة، لكاتبة لا تخفي انحيازها للجناح الإسلامي في المقاومة، ولكنها تكتب بنفس "فمنست" – Feminist" " رائع، حيث المرأة مقموعة حتى من قادة المناضلين. وهي لا شك فكرة موجودة، يقابلها فكرة رومانسية ليست غير موجودة في الواقع عند كثير من الثوّار، حيث المرأة حبيبة وحافز للثورة.

في سياق هذه الأجواء خرجت معي هذه الكلمات:

                          أنت ووطن …أنت وطن

 

ما أجملها حياة فيها أنت ووطن… وأنت وطن…

عذبة، سخية، وغزيرة …وأنا ما زلت أشعر بالعطش…

كم أتوق لهذا السخاء؟

وكم أخافه…

المزيد


قدس أقداسي حتى تأتي تلك الصباحات

تشرين الثاني 17th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات

أسعد الله صباحاتكم كلكم

حتى يأتي اليوم الذي نرى فيه شروق الشمس من يافا، سأبقى لاجئا أتنقل وثورتي وأعلنها

 

 

حتى يأتي ذلك اليوم الذي أجالِسكِ فيه في حيفا سأصنع ثورة الإنسان

 

سأخبئ أهلي وناسي وثورتي ومنجلي هناك …في قدس الأقداس تلك

 

 

حتى تلك الصباحات المقبلة بوعد التحرير سأشرب قهوتي في قدس الأقداس هذه

 

 سأبقى لاجئا في قدس الأقداس هذه حتى يأتي صباح أشرب القهوة فيه في رام الله قرب الياسمينة الزرقاء

قدس الأقداس هذه قاعدتي النضالية أخرج منها لكل العالم وأعود لاجئا أرقب من شرفتها الوطن

المزيد


لا تهادن

تشرين الثاني 11th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية

عندما كنت أفكر في نهاية الثمانينيات في موضوع الحل السياسي في فلسطين، وقبل أن تبدأ مدريد، أي نحو العام 1990 وبعد أن تعمقت في دراسة السياسة والتاريخ الفلسطيني، تبلورت لدي في البداية النتيجة التالية: هناك تيار شعبي كبير ضد هذا الحل والكل لا يرى حلا إلا عبر فوهة البندقية، وأي شخص يتبنى غير هذا الموقف سيواجه برفض شعبي. ولكن قناعاتي قادتني وقتها إلى أنّي إذا جاريت التيار الشعبي عكس قناعاتي فهذا خيانة لمبادئي ولضميري وحتى للدين. فأنا توصلت لقناعات مبنية على حسابات علمية وعقلانية، لم أستطع مقاومتها، بضرورة استخدام أدوات السياسة، والإعلام، والدبلوماسية، والمقاومة اللاعنفية. وبالفعل بدأت أجهر بقناعاتي، القائمة على مبادئ محددة، أهمها: "المقاومة تزرع والسياسة تحصد، ومجرم من يزرع ولا يحصد"، وكان هذا المبدأ تحريف طفيف لمبدأ اشتهر بترديده عضو مركزية فتح حينها، هاني الحسن، الذي كان يقول "البندقية تزرع والسياسة تحصد، ومجرم من يزرع ولا يحصد"، وهو تجسيد أيضا لمقولات شقيقه وأستاذي الكبير والأول - على ما أعتقد -  الذي لم ألتقه يوما، خالد الحسن. وكان مما عزز توجهي للجهر بتأييد العملية السياسية، أنّ أهالي الضفة الغربية في الداخل الذين كانوا يؤيدون بجنون وإيمان منظمة التحرير وفتح، كانوا يؤيدون وينظّرون لهذه العملية.

عندما بدأت مفاوضات مدريد، بدأت بالخوف والقلق، وأذكر أني في محاضرات عامة حضرتها، واجهت أشخاص مثل الطيب عبدالرحيم، ومثل صالح رأفت، بمخاوفي من التكتيكات والنهج التفاوضي، وخصوصا أنّه لا يوجد تناغم بين النضال الميداني، الذي تراجع وبدأت تظهر فيه انحرافات خطيرة، وبين الأداء التفاوضي. وأذكر أن لي صديق على تماس مع دوائر الطيب، قال إن أحد أسئلتي خصوصا الذي كان بشأن بوضع نشاطات مجموعات "الفهد الأسود" في جنين، في نط

المزيد


ماذا أعطيكِ

تشرين الثاني 10th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية

ماذا أريد منك؟

 

لا أريد منك سوى ما عندي…وسأعطيك من عندي فوق ما هو عندك

 

ليس الحب أن نتكامل…أو أن نتبادل…

هو اتحاد هو…اندماج هو استحالة الاثنين واحد…

 

عندي حب وعندك حب

فأصبح الحب كبيرا

 

عندي شوق وعندك توق

فأصبح لدينا شغف

 

عندي سر وعندك سر

أصبح لدينا أسرار…

 

كنّا اثنين صرنا واحد

  

المزيد


لن نتورع عن ذاك الجمال

تشرين الثاني 8th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات, فلسطين

في تعليقها على تدويني الأخير قوس العنفوان…دبكة وعمل وسياسة وجمال  ، قالت نور:

"كانت ستي تحدثنا عن ملابسهن أيام البلاد وجمال ألوانها وارتفاع أثمانها وعن الجوارب الحريرية التي كانت تذهب لشرائها من القدس حيث أجمل الثياب وأغلاها..

كانت أمي “آخر العنقود” ترافق جدتي في مشاويرها تلك، وكانت ترى اهتمام التجار بصبايا ونساء بيت لحم اللاتي كان يضرب بهن وبنات حيفا المثل في الجمال! وكانت تختار دائما ما غلي ثمنه وفاق جماله الوصف من الثياب والمطرزات..

قطعة من هذه جميعا لم تحملها جدتي ولا أمي عندما هُجرتا في الـ (67)، ظن الجميع بأنهم عائدون بعد أيام قلائل..

إلى اليوم تحن أمي لبيت سيدي الكبير، وحوش الدار، وملابسها الجميلة، واللعب في ساحة الكنيسة..

لم أحظ مثلك بزيارة ترد روحي التي ترفرف هناك إلى جسدي.. وتطفيء جذوة الشوق في أعماقي.. ولكني مثلك متأكدة من يوم نرفع فيه جميعاً علم فلسطين في سماء فلسطين.."

  ذكرتني هذه الملاحظة أنّه بموازاة دهشة الطفولة بذلك الطَقس السنوي الذي مارسه جدي بشرائه ملابسنا من محل الحرباوي خارج أسوار القدس القديمة، كنت أتابع بصمت وتذوّق نقاشات جدتي مع أبي عندما كانت تأتي لزيارتنا في عمّان، كانا يتناقشان حول قطعة القماش السوداء الأنيقة التي تريدها، لتحيك منها ثوبا مطرز، بتلك الخيوط الحمراء والبيضاء وربما الذهبية. فالثوب المقدسي قطعة فنيّة يستحق أن تعد لها كثيرا. فقد كانا يذهبان إلى السوق ويجولان ما يكفي لشراء القطعة المختارة، وإن لم يجدا ما يرضي لن يشتريا. كانت جدتي كفنان إن لم تجد الإلهام الكافي والقناعة لا ترسم لوحتها.

هذا ذاته ما يرويه فيصل الحوراني، الذي تحدثت سابقا عن ما رواه عن جوع عائلته الشديد إثر النكبة، ولكنه تحدث كيف أنّ حاجات أخرى قد تعطى لها أولوية رغم أنّها تبدو كماليّة، ولكنها ترتبط على ما يبدو بنظرة الإنسان لنفسه وبهويته الشخصية الخاصة. فيروي أنّ جدته التي كان اسمها مدللة، والتي لم تؤد النكبة إلى أن تغفر لزوجها زواجه من أخرى، بقيت غاضبة متحفظة حتى عندما استقر الأمر بها في بيت "ضرتها" في دمشق. فيروي كيف كان لاهتمامها بملابسها أولوية عالية، فما أن وُجَدت بعض النقود عندما عمل أفراد من العائلة في التدريس، حتى سعت لشيء خاص بها. تماما كما أنّ لضرتها أم عدنان اهتمامتها ومطالبها، فيقول فيصل: "وجدتي مدللة، التي هي بطبعها وبحكم الوضع الت

المزيد


قوس العنفوان…دبكة وعمل وسياسة وجمال

تشرين الثاني 7th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات, فلسطين

أعمل منذ ما قبل فجر اليوم على إتمام مهمة لأصدقاء يعدّون تقويما سنويا عن فلسطين، وطلبوا المساعدة في مدّهم بالمادة العلمية وترجمتها، وجدت نفسي أقرأ في كتاب دليل فلسطين، لمؤلفته مريم شاهين، وتصوير جورج عازار، والكتاب صدر أصلا بالانجليزية Palestine a .

Guide

أكثر ما استوقفني به الصور التي التقطت للحياة اليومية للناس.

لطالما استهواني في فلسطين، وتحديدا في قريتي القريبة من القدس، (العيزرية)، حب الناس للأناقة والمظهر الجميل. باغتني دائما المبالغ المالية التي يدفعونها لشراء ملابس جميلة.

علاقة بعضهم بالملابس كعلاقة عُشّاق الفن، أو ذوّاقَة القهوة.

أثناء طفولتنا كانت زيارتنا السنوية من وطننا شرق الأردن إلى وطننا غرب الأردن، عيد بهجة.

الاستيقاظ مبكرا في البيت الصغير (دار سيدي أحمد) المكونة من غرفتن بلا ممر بينهما، وبالمطبخ والحمّام في الخارج، وبلاطه المزخرف باللون الأحمر. وكنا نعثر على مصروفنا اليومي وضعه سيدي على الطاولة قبل مغادرته لعمله. كان سيدي على طيبته، نزق عصبي، وكانت ستي هي ضحية حنقه الدائم، الموروث من زمن اليتم، حيث نشأ يتيم الأب والأم، فيما نشأت هي في بيت تاريخي يزوره الناس من كل بقاع الأرض، بفضل عمل والدها في السياحة قيّما على قبر اليعازر – الذي أحياه المسيح بإذن الله - في قريتنا، وبفضل الخان (النُزُل) الذي أداره قرب القبر.

من تقاليد الزيارة السنوية، تلك الرحلة السنوية إلى شارع صلاح الدين في القدس، إلى محل ملابس الحرباوي الشهير، على مرمى حجر من باب العامود. كانت الأرضية الزجاجية على الرصيف تسحرني، كبلورة سحرية تخبرني قصص من تعاقبوا على هذا الشارع.

قرب ذلك الشارع كانت مكتبة عامة للقدس. وبما أني "أقتات" القراءة منذ تعلمتها، فكان لا بد عندما أذهب زيارة مدتها شهر كامل، وأنا لم أصل سن الثانية عشرة، أن أبحث عن كتاب، ولحل المشكلة اصطحبني قريب، لا أذكره تحديدا الآن، ولكنه على الأغلب أحد شباب العائلة الذين كانوا يعملون نادلين في فنادق القدس. اصطحبني لتلك المكتبة، وقمت بالاشتراك فيها، واستعرت كتاب "ألف ليلة وليلة"، ومضيت بقراءته بموا

المزيد


خربشات 3- الحياة شوطان

تشرين الثاني 5th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات

الحياة شوطان…

هناك لاعبون يكونون قد ضمنوا النتيجة في النصف الأول…ويعيشون على ما أنجزوه…

وهناك لاعبون يبدؤون الإنجاز في الشوط الثاني…

وهناك لاعبون يتابعون الإنجاز…أو يضاعفونه…

ولاعبون يضيعون الإنجاز…

والبعض يقوم بتحقيق التعادل أو النصر في الوقت الضائع…

***

وقد نستمر في الشوطين بنفس الطاقم واللاعبين والفريق والمدرب

ولكن هذا نادرا ما يحصل…فغالبا هناك تغييرات كثيرة أو قليلة في الفريق…وأحيانا نغيّر حتى الجمهور والحكم…!!

****

وتكون المباراة ودية…فنغيّر الملابس والمظهر كما يحلو لنا…

وأحيانا تكون عاصفة فيمزقون حتى ملابسك…

المزيد


لو عرفوا كم قلوبكم جميلة لحسدوني

تشرين الأول 31st, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, فلسطين

لو عرفوا كم قلوبكم جميلة لحسدوني

(سمّوني لاجئ ….)

منذ ذلك اليوم الذي بعث صديقي فيديو أغنية "سموني لاجئ" على الفيس بوك، ويومها علّقت تلك الصديقة، التي لم أرها يوما، عن ذكرى حضورها الشخصي لتلك المناسبة، وأنا لا أكف عن العودة لتسجيل الأغنية على اليوتيوب.

الكلمات واللحن والغناء كلّها تأسر كل ذرة في أجسادنا المنهكة المتعبة المحبطة بعشوائية كل ما يحيط بفلسطين، المدفوعة في الوقت ذاته بإصرار على الاستمرار، وهو إصرار أقوى منّا، ونعيشه سواء شئنا أم لم نشأ.

الأغنية جاءت ضمن فعاليات احتفالية "القدس" عاصمة الثقافة…وها هو العام ينتهي والاحتفالية هزيلة ولم يخرج منها شيء يذكر…ربما كانت هذه الأغنية التي عرفناها في سياقها من أفضل ما خرج منها…كل شيء أحاط بالاحتفالية هزيل…اللهم إلا فواتير المسؤولين عنها وسفرهم للترويج لمشاريع لم تحدث…

بعيدا عن كل ذلك…وربما نعود له لاحقا….

في الأغنية أمران يستحقان التوقف، الأول، هو عودة أحمد قعبور..فها هم عرب فلسطين يعودون لحمل راية الأغنية الوطنية…ها هو السوري سميح شقير قد عاد في ألبومه قيثارتان…وها هو اللبناني قعبور بهذه الأغنية…وها هي ريم البنا موجودة…وها هي ميس شلش تبزغ…

الأمر الثاني الذي يستحق التوقف كثيرا، وهو ما جذبني لهذا التدوين،…هو جمهور الأغنية…فالجمهور الذي يظهر يبدو مجموعة متناقضات…وكل منا يمكن أن يراه بطريقته وأن يفسره كما يريد…أو بالأحرى أن يفسره وفق صوره النمطية وأفكاره السابقة وربما هواه…

هالتني تعبيرات بعض النسوة والرجال…هالتني العيون الدامعة…ولا أعرف هل هي ليلى خالد التي تظهر دامعة ضمن الجمهور أم من؟ (إن عرفتم أخبروني)

لا زالت فلسطين تسكن عيونهن وعيو

المزيد


خربشاتي

تشرين الأول 25th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات

 قال محمود درويش: 

على هذه الأرض ما يستحق الحياة:

تردد إبريل

رائحة الخبزِ في الفجر

آراء امرأة في الرجال

كتابات أسخيليوس

أول الحب

عشب على حجرٍ

أمهاتٌ يقفن على خيط ناي

وخوف الغزاة من الذكرياتْ.

     (انتهى الاقتباس)                                                                              

*/**/**/*

 

 تمضي موسيقى فاوستو بابتي في فعلها…وتحيل عتمة الليل ضياء

حبٌ…ونور…وعينان في الأفق…

سيدتي وددت لو غزلت من ألحانه عقد ياسمين يحاكي جماله جمالك..

 

***

وجدت هذه الألحان لهذه العيون…

 

وُجدتِ لتكوني معي على شرفة لا ينأى عنها القمر…

نطّلُ من ذاك المرتفع…

الأقصى والقبة في الجهة الأخرى منه…

نحن على السفح…المطل على وادي الأردن…  

المزيد


خمس دقائق من الضياع

تشرين الأول 24th, 2009 كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com نشر في , أغاني شبابية, إنسانيات

نزلت من المنزل والساعة تجاوز السادسة صباحا…لأسير عدة كيلومترات على كورنيش أبوظبي…كان السير فرصة لأفكر في الفيلم الذي حضرته وزوجتي في السينما في اليوم السابق. (ميكانو) لبطله تيم الحسن. كان اسم الحسن هو الذي جذبنا لحضور الفيلم، الذي عرفنا أثناءه أن "ميكانو" كلمة دارجة في مصر للعبة لتركيب البيوت والمجسّمات، شي ء شبيه بلعبة "الليجو"، ولكنها تختلف قليلا.

كان الفيلم متقنا وما شدّني له أكثر أني سمعت يوما من أصدقاء عن حالة زميلة لهم أصابها ذات داء المهندس بطل الفيلم، من حيث فقدان الذاكرة القريبة. فكانت إذا ما خرجت من منزلها معرّضة لأن تنسى طريق العودة، لذا دائما لديها أوراق مكتوبة تساعد على العودة. وفي الفيلم يحتفظ بطله بذاكرته أشهرا أو سنوات لكنه فجأ يصحو كما لو كان بذاكرة بيضاء لا يذكر فيها شيء سوى تفاصيل حياته قبل الخامسة عشر من عمره، يوم أصيب بهذا المرض.

اللمحات الفلسفية في الفيلم كانت عندما ينصح هذا المهندس العبقري في تصميم المشروعات العمرانية الكبرى، مندوبة تسويق للعقارات أن تهرب من حياتها بإقفال جهاز الخليوي، لتكتشف أنّ العالم لن يتغير. أو حين تتحدث عن مشاكلها مع أخوها، فقال لها فكري بأن تنسي ما حدث بينكما في الس

المزيد


التالي