غنى أكثر من مغنية ومغني كلمات طلال حيدر، (شجر البن)
بيني وبينك شجر البن وحب الهال ..وزهر النوم
بيني وبينك تسع جبال وعرب وصحرا وغيبة يوم..
والتي يقول فيها أيضا:
لو نقدك كان مدينة
وبالشام العرس
لاركب عالفرس وأجيبلك مفتاح القدس..
رايح أسرقلك غابة
وأسرقلك جان
واعلق عا شجر البحر عقود المرجان..
ممن غنوها مارسيل خليفة، ومي نصر، وكاميليا جبران، وأنا أحبها بصوت الأخيرة وباللحن الذي تغنيه فيه
في الأغنية ثلاث عناصر رائعة الجمال، بالنسبة لي بشكل خاص، هي القهوة، والحب، والوطن.
وللقهوة في الأدبيات الفلسطينية مكانة رائعة سأعود لها بالتفصيل قريبا، ولعل جلسة جميلة في مكان جميل بين امرأة ورجل حيث لون القهوة البديع البني المحروق إذا ما امتزج بعينين رائعتين فيهما اللون البني الخصب بخصب طين بلادنا كفيلة، لمن عنده قلب وعقل، أن تدفعه ليعلن ثورة لا تتوقف فيها حتى تنتقل الجلسة لشاطئ المتوسط الفلسطيني. وفي كلمات الأغنية تجيء فكرة أنّه في عصر الثورة والاحتلال يصبح مهر الفتاة، ومؤهلات الشاب ليتقدم للفتاة، والرجل للمرأة، هو ما يقدمه للوطن، فيصبح مهرها مفتاح مدينة.
هذه فكرة هي نقيض فكرة أخرى، ووجه آخر للمسألة، ففي كثير من الحالات يصبح هناك نضال ضد الاحتلال مع استمرار قمع المرأة. وقد كتبت عن ذلك سابقا، وأشرت لبعض مشاهد مسلسل التغريبة للعبقري وليد سيف، والمبدع حاتم علي، وعن روايات سحر خليفة، وأمس فقط أنهيت رواية جهاد الرجبي، رحيل، التي تعد بحق لوحة بديعة، لكاتبة لا تخفي انحيازها للجناح الإسلامي في المقاومة، ولكنها تكتب بنفس "فمنست" – Feminist" " رائع، حيث المرأة مقموعة حتى من قادة المناضلين. وهي لا شك فكرة موجودة، يقابلها فكرة رومانسية ليست غير موجودة في الواقع عند كثير من الثوّار، حيث المرأة حبيبة وحافز للثورة.
في سياق هذه الأجواء خرجت معي هذه الكلمات:
أنت ووطن …أنت وطن
ما أجملها حياة فيها أنت ووطن… وأنت وطن…
عذبة، سخية، وغزيرة …وأنا ما زلت أشعر بالعطش…
كم أتوق لهذا السخاء؟
وكم أخافه…













