http://www.alghad.com/index.php?article=15262
يمر في صحافتنا العربية في كل عام مناسبة الإعلان عن جائزة "نوبل"، ويتفاعل الكتّاب مع الجائزة بإعلان الحسرة أو الاستغراب حول عدم فوز عربي بالجائزة، ويقدّم البعض اقتراحاتهم لمن يجب أن يفوز. ربما لأسباب منها أن لنا سابقة مع نجيب محفوظ، أو لأننا لا نعرف علماء عرب في المجالات الأخرى – هذا لا يعني أنّهم غير موجودين – وإن كان السؤال هو أين هم؟
لا أعلم ما هي المواصفات والشروط للفوز بالجائزة، ولكني أستغرب كل عام عدم فوز سلمى الخضراء الجيوسي، بهذه الجائزة، وتحديدا نوبل للسلام.
ما أنا متأكد منه أنّ سلمى وإنجازها أصبحا أكبر من الجوائز. وأنّ اسمها سيبقى راسخا على الدوام، وأنّه كلما تقدّم الزمن كلما أدرك العالم أهميّة ما قدمته سلمى للبشرية. فلا يوجد أي دارس بالإنجليزية للأدب والثقافة العربيتين يستطيع الاستغناء عن المجلدات التي كتبتها وحرّرتها، وبالتالي فأعمالها جسر للتفاهم بين الحضارات.
ولدت سلمى في السلط عام 1928، وكان الدها محاميا من صفد، ووالدتها لبنانية مثقفة وابنة طبيب جراح. تلقت تعليمها المدرسي في في عكا والقدس، ودرست في الجامعة الأمريكية في بيروت الأدبين العربي والإنجليزي.
هي المحررة الأدبية لصحيفة "الأنوار" اللبنانية في الخمسينيات، وكتبت في مجلتي "الآداب" و"شعر" على ما كان بينهما من صراع. ولكنها افترقت مع جماعة "شعر"، وتنبهت مبكّرا أن أصحاب الأيديولوجيات الحداثية، كأي منهج ثوري آخر، قد يتحولون بذاتهم لقوى محافظة تمنع التغيير، ورفضت موقفهم من التراث العربي. رسالتها للدكتوراة من جامعة لندن، عام 1970، بعنوان الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث نشرت وأصبحت مرجعا أساسيا للشعر العربي في الأكاديميا الغـربية، وكتبت أكثر من جزء من موسوعة كيمبردج للأدب العربي، ولها دواوين شعرية ونظريّات نقدية.
تركت في العام 1980 بريق التدريس في الجامعا













