كتاب الرأي والأعمدة في الصحافة العربية وانتخابات الرئاسة الإيرانية

كتبهاأحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 5 تشرين الثاني 2009 الساعة: 08:42 ص

دراسة تحليلية إحصائية

كتاب الرأي والأعمدة في الصحافة العربية وانتخابات الرئاسة الإيرانية

في محاولة لتبين جزء من ردود الفعل على الحركة الشعبية المتفاعلة في إيران منذ الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران الفائت، أجريت تحليلا إحصائيا لعينة من مقالات الرأي والأعمدة التي نشرت في 11 صحيفة عربية حول تلك الأحداث، بواقع أسبوع واحد في أشهر يونيو، ويوليو/ تموز، وأغسطس/ آب. وإذ يتضح من معاينة هذه المقالات رفض الكتّاب الواضح لمقولة أنّ تدخلا خارجيا كان وراء هذه الأحداث، فإن الحياد هو السمة االغالبة على هؤلاء المحللين، ولكن مع نسبة تأييد واسعة للمعارضة، فيما كان هناك عدد محدود من التعليقات التي اتفقت مع بعض مواقف النظام.

اتضح من الدراسة محدودية التأييد للنظام الإيراني الحاكم في مقالات الصحف موضوع الدراسة. والواقع أنّه، حتى في بعض الصحف التي تُعتبر أقرب إلى التيارات والقوى السياسية الحليفة لإيران، مثل صحيفتي "القدس العربي" و"الأخبار اللبنانية"، فإنه لم يكن هناك تأييد كبير للنظام بشأن أحداث ما بعد الانتخابات وكان الموقف أقرب إلى الحياد، بل إنّ مقالات الأخبار تجاهلت الموضوع تقريبا في عينتي شهري يوليو وأغسطس. ولم تزد المقالات المؤيدة للنظام الإيراني عن 8 مقالات في الـ 11 صحيفة خلال المدة موضوع الدراسة.

بالمقابل وصل تأييد المعارضة في المقالات إلى  قرابة 43%. أمّا الحياد فكان النسبة الغالبة وبما يزيد عن نصف المقالات. ولكن إذا ما أريد التمييز بين الحياد القائم على عدم تبني موقف من أي من الطرفين، والاكتفاء بدور المحلل والمراقب، وبين الحياد القائم على موقف سلبي من الطرفين، وعدم رؤية فرق سياسي أو أيديولوجي بينهما، فإن النوع الأول حظي بـ 40.5% من المقالات (56 مقالاً)، فيما حظي الثاني بـ 15 مقالاً.

على أنّ هذه النتائج لا تعطي الصورة لكل ما كُتب عن إيران في هذه الفترات. فإذا كانت هذه هي المواقف بالنسبة للأحداث الداخلية من إيران، فإنّ مقالات أخرى في الشأن الإيراني حاولت أن تطرق مواضيع مثل العلاقة العربية مع إيران. وهو ما قد يكون إجابة أو مداخلة غير مباشرة أو حتى هروباً من موضوع الجدل الإيراني الداخلي. وبكلمات أخرى يبدو أنّ كُتّابا عرب تحاشوا مناقشة الوضع الداخلي في إيران مفضّلين تناول موقف النظام الإيراني المعلن إزاء إسرائيل، أو نفي الاتهامات حول نوايا النظام الإيراني في محيطه العربي. مثل هذه المقالات لم تصنّف ضمن هذه الدراسة لأنّها لا تتعلق بالشأن الداخلي الإيراني، بيد أنه يجدر الالتفات إليها وإلى نماذج منها. ولعلّ أحد النماذج الصريحة في الدعوة إلى جعل العامل الإسرائيلي، هو المُحدِّد في النظرة للانتخابات الإيرانية، هو ما عبّر عنه منير شفيق في صحيفة "الوقت البحرينية"  بتاريخ 30 يونيو، (التي لم تدخل في عينة هذه الدراسة)، إذ يرفض في مقاله أن تكون نزاهة الانتخابات أو عدم نزاهتها المُحدِد للحكم على النظام الإيراني. ويجعل الموقف من إسرائيل هو المحدد فيقول "ما جرى ويجري في إيران أخذ في طريقه كل من وقف إلى جانب المقاومة في فلسطين ولبنان إلى الانحياز إلى جانب محمود أحمدي نجاد."

لعل النتيجة الأبرز التي يمكن الخروج بها من المقالات المنشورة في الصحف المذكورة، هي الموقف من دعاوى وجود دور خارجي مخطط في أحداث إيران، حتى إن كان محدودا أو على شكل تحريض إعلامي. وشمل البحث اعتماد كل المقالات التي نفت هذا التدخل صراحة، أو أنّها لم تذكره ولم تضعه في اعتبارها وتجاهلته أثناء التعليق والتحليل، باعتبارها مقالات تعكس عدم وجود قناعة بأنّ أحداث إيران نتيجة مؤامرة أو تدخل خارجي. وعبّر نحو 85.5% من كُتَاب الأعمدة عن عدم وجود قناعة بمثل هذا الدور الخارجي.

 

لقراءة الدراسة كاملة:

http://www.ecssr.com/CDA/PDF_Bank/Bank_PDFs/3011_36-39.pdf

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إيران | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر