“وحوش” دايتون ومرونة مشعل

كتبهاأحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 14 حزيران 2009 الساعة: 14:07 م

http://www.alghad.jo/index.php?article=13472

 

قال محمد حسنين هيكل في مقابلة مع صحيفة "الشروق" المصرية الأسبوع الفائت، إنّ الجنرال كيث دايتون له تصريح غريب، جاء فيه أن "قوات فتح التى قام بتدريبها لا بد من إيجاد مهمةلها، إن لم تحل القضية الفلسطينية" وقال "نحن بنينا وحوشا مقاتلة، وسوف نراها تقاتلإسرائيل، سوف نراها فى المستعمرات تقاتل الإسرائيليين".
بالبحث عن أصل التصريح، لم أجد كلمة "وحوش"، ولكن وجدت تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فيها أنّ دايتون، بصفته مسؤول عن تدريب القوات العسكرية الفلسطينية "أشار" إلى أنّه "إذا لم يسلم الإسرائيليين يهودا والسامرة (الضفة الغربية) خلال عامين، فإنّ القوات الفلسطينية التي يتم تدريبها من قبل ضباط أميركيين بكلفة تصل 300 مليون دولار، يمكن أن يتحولوا إلى قتل الإسرائيليين داخل المستوطنات".
تحليل دايتون هذا تشاركه فيه دوائر إسرائيلية عديدة، ولكنها لا تشاطره بضرورة التوصل لتسوية في عامين، بل تطالب بعدم تدريب "جيش فتح" أصلا.
بالتزامن مع هذه التصريحات والنقاشات جاءت صدامات قلقيلية الأخيرة بين عناصر شرطة السلطة وحماس ونذر المواجهة في الخليل، ومصادرة أكثر من مليون يورو مع رجال ونساء من "حماس" في نابلس. وبغض النظر عن حقيقة ودوافع ما حصل في قلقيلية ومن الذي بادر له، فإنّ الثابت أنّ هناك قوتين، تسعى كل منهما لإثبات سلطتها ووجودها وشرعيتها.
ما يثير الإنتباه بموازاة صدامات قلقيلية تصريحات خالد مشعل موجهة نحو العملية السلمية، فقد كرر في مصر لأسبوع الفائت علانية وبلسان عربي مبين أن حماس لن تكون عقبة في طريق توقيع اتفاق سلام وقيام دولة فلسطينية على أساس حدود 1967, وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وكرر ما كان قد قاله في مقالات ورسائل كتبت بالإنجليزية سابقا (أنظر مقالي في الغد بتاريخ 16/5/2009)، فقد قال إن "حماس لن تكون عقبة أمام أي تحرك جاد ينهى الاحتلال الإسرائيلي ويؤدي إلي قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأرض وعلى الحدود وعلى الأجواء وكل مظاهر السيادة". ولم يطرح أي تحفظ يتعلق بالاعتراف بإسرائيل ولم يحرّم الاتفاقيات أو المفاوضات أو غير ذلك.
مجمل هذه المواقف تعني أننا أمام أربعة مواقف رئيسة، أولها، موقف سلطة رام الله، وأولوياتها هي أن تحافظ على السلطة وتمنع تكرار ما حصل في غزة، وأن تثبت أنها شريك قوي يعتمد عليه في عمليّة السلام، وبالتالي لأن تكون طرف في الاتفاقيات السياسية.
الموقف الثاني، موقف "حماس"، والأولوية تبدو الآن هي الحصول على الاعتراف الدولي بشرعيّة الحركة ممثلا للفلسطينيين، بما في ذلك في عمليّة التسوية، ولذلك تم إعلان سلسلة مواقف سياسية وإرسال رسائل للإدارة الأمريكية عبر وسطاء وعبر الصحافة. وتستفيد "حماس" من قدرتها على ضبط الفصائل في غزة، فقد نجحت في فرض الهدوء على فصائل المقاومة ومنعها من إطلاق النار على إسرائيل، رغم عدم التوصل لاتفاق تهدئة بين الطرفين، وعدم إطلاق الأسرى، وعدم رفع الحصار!! ويبدو أن دور "حماس" في العملية السلمية أصبح أكثر أهمية لدى قياداتها حتى من رفع الحصار عن غزة فنشاطات هذه القيادة الآن منصبة على هذا الموضوع.
الموقف الثالث، هو موقف إسرائيل. ولا تقتنع النخب الأمنية بفكرة بناء شرطة فلسطينية، حتى وإن كانت تحت إشراف أمريكي وباطّلاع وموافقة إسرائيلية، لأن التجارب السابقة أثبتت استحالة أن يقمع الفلسطينيين أنفسهم وأثبتت انحياز رجال الشرطة الفلسطينية لشع�%
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر