http://www.alghad.jo/index.php?article=13638
بمجرد انتهاء خطاب رئيس حركة "حماس" خالد مشعل مساء الخميس الفائت، تبارى أنصار "حماس" وخصومها، في تعليقات فيها قدر كبير من خداع الذات، بأصرار الطرفين أنّه "لا جديد في خطاب مشعل"، ولكن كل من زاوية مختلفة. والواقع أنّه لقراءة الخطاب بطريقة صحيحة بعيدا عن القراءة الرغائبية والمسيسة التي يصر عليها مختلف الأطراف، يمكن أن نفعل ذلك انطلاقا من إعادة تعريف القضية الفلسطينية كما ظهرت في الخطاب. ولتعريف أي صراع لا بد من تعريف" أطرافه، وقضيته، ووسائلة.
من حيث الأطراف المؤثرة فإنّ الخطاب وما أثاره من ترقب قبل إلقائه وما يثيره من اهتمام، يؤكد حجم "حماس" في معادلة القضية الفلسطينية، وأنّها رقم صعب في المعادلة. وجاء خطاب مشعل وسط غياب واضح لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي لا يعفيها بشكل من الأشكال قيام سلام فياض، باعتباره رئيسا لحكومة السلطة الفلسطينية بإلقائه خطابا سبق خطاب مشعل، فغياب منظمة التحرير وقيادتها مستمر. ولا يجدي أن يقول قادة فتح أنّ "خطاب مشعل لم يأت بجديد"، بل إنّ الخطاب ومن حضره والاهتمام به هو اعتراف بامتداد "حماس" الشعبي، وبالتالي الوزن الدولي، وهي أمور لا يمكن أن يتجاهلها إلا ممن يستهوي خداع ذاته، أو من يتوهم أنّ إنكار وجود الشيء سيؤدي لاختفائه!! كما أن طروحات مشعل السياسية سيتم التقاطها عالميّا بإيجابية، حتى لو يكن ذلك واضحا للعلن سريعا.
على أنّه على صعيد تعريف الأطراف أيضا، فإنّ التعريف الديني الحضاري للصراع تراجع كثيرا في خطاب مشعل لصالح خطاب "الحقوق الوطنية".
العنصر الثاني في تعريف الصراع، هو تعريف القضية، وقد جسّد مشعل بخطابه تغير تعريف حماس لقضية فلسطين من كونها قضية وجود، إلى كونها قضية حدود. وقد ذهب ضيوف ظهروا على قناة "الأقصى" الفضائية التا
























