“بلعين” هي الحل

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 20 تشرين الثاني 2009 الساعة: 00:21 ص

http://www.alghad.com/index.php?article=15358

يحتاج الفلسطينيون (وكل ما يحتاجه الفلسطينيون يحتاجه العرب) استراتيجية نضاليّة جديدة تتجاوز "سقوط" فتح في فخ مفاوضات عبثية لا تدعمها استراتيجية مقاومة واضحة المعالم، وتتجاوز "وقوع" حماس في حالة اللاحرب واللاسلم الراهنة، والنهج التجريبي الشعبوي الذي اكتنف مقاومتها في الماضي، ويتجاوز سقوط فلسطين رهينة خلافاتهما السلطويّة.

بلعين هي الحل. فتجربة هذه القرية الرابضة في الطريق بين يافا والقدس ويسكنها نحو ألفي شخص، يؤهلها لتصبح مدرسة نضالية.

بين يدي مخطوطة دراسة للصديق عبدالغني سلامة عن مسيرة نضال قرية بلعين، منذ العام 2005، يعرض فيها أنماط من الأفكار النضالية التي تتبعها القرية في فعاليات أسبوعية للاحتجاج، ويضيق المجال عن سرد هذه الفعاليات، ولكن منها على سبيل المثال فعالية "تربيط الزيتون" حيث يقوم بعض المتظاهرون ومنهم متضامنين أجانب بالتسلل ليلا إلى حقول الزيتون وربط أجسادهم بأشجار الزيتون بواسطة سلاسل حديدية وأقفال كبيرة قبل وصول الجرافات صباحاً لاقتلاعها. فيما دخل آخرون براميل حديدية وأقفلوها على أنفسهم ووضعوها في مواجهة الجرافات لمنعها من تجريف أراضيهم وتخريبها. وذات مرة حملوا مجسمات للمستوطنات مصنوعة من الخشب ومغطاة بالقرميد الأحمر وساروا بها نحو الجدار فما كان من الجنود إلا أن منعوهم من التقدم ثم انهالوا بالضرب بالهراوات وبأعقاب البنادق على هذه المجسمات حتى حطموها، وبعد ذلك رفع الأهالي يافطات باللغة العبرية كُتب عليها: ستحطمون مستوطناتكم الحقيقية وبأيديكم كما فعلتم للتو بهذه الهياكل.

وفي مسيرة أخرى حمل المتظاهرون أكفانا وساروا بها على الأرض وقد كُتب على أحدها "الحرية" باللّغات الثلاث وعلى الآخر "الإنسانية"، وعلى الثالث "الأمل"، وآخر "المستقبل"، كدلالة على قتل الاحتلال لهذه القيم، وما أن وصلت المسيرة إلى موقع الحفريات حتى كانت أعواد المشانق في انتظار تلك الأكفان التي علقت عليها لتظهر كجثث تم إعدامها على أعواد المشانق التي يشرع الاحتلال في إقامتها والمتمثلة بجدار الفصل العنصري، وبينما حمل الآخرون يافطات كُتب عليها كلمات كالأرض والحياة والشجر لتدل على تمسك الأهالي بهذه المعاني النبيلة.

في إحدى المسيرات أصيب الضابط الإسرائيلي الذي كانوا يقود قمع المتظاهرين بحجرٍ في عينه ففقدها، وبعد أن خرج من المستشفى قرر العودة للقرية من أجل الإنتقام. ردّ الأهالي بتنظيم مسيرة اشترك فيها عشرات الشبان الفلسطينيين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنت ووطن أنت وطن

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 19 تشرين الثاني 2009 الساعة: 05:04 ص

غنى أكثر من مغنية ومغني كلمات طلال حيدر، (شجر البن)

بيني وبينك شجر البن وحب الهال ..وزهر النوم

بيني وبينك تسع جبال وعرب وصحرا وغيبة يوم..

 

والتي يقول فيها أيضا:

  لو نقدك كان مدينة

وبالشام العرس

لاركب عالفرس وأجيبلك مفتاح القدس..

رايح أسرقلك غابة

وأسرقلك جان

واعلق عا شجر البحر عقود المرجان..

 

ممن غنوها مارسيل خليفة، ومي نصر، وكاميليا جبران، وأنا أحبها بصوت الأخيرة وباللحن الذي تغنيه فيه

في الأغنية ثلاث عناصر رائعة الجمال، بالنسبة لي بشكل خاص، هي القهوة، والحب، والوطن.

وللقهوة في الأدبيات الفلسطينية مكانة رائعة سأعود لها بالتفصيل قريبا، ولعل جلسة جميلة في مكان جميل بين امرأة ورجل حيث لون القهوة البديع البني المحروق إذا ما امتزج بعينين رائعتين فيهما اللون البني الخصب بخصب طين بلادنا كفيلة، لمن عنده قلب وعقل، أن تدفعه ليعلن ثورة لا تتوقف فيها حتى تنتقل الجلسة لشاطئ المتوسط الفلسطيني. وفي كلمات الأغنية تجيء فكرة  أنّه في عصر الثورة والاحتلال يصبح مهر الفتاة، ومؤهلات الشاب ليتقدم للفتاة، والرجل للمرأة، هو ما يقدمه للوطن، فيصبح مهرها مفتاح مدينة.

هذه فكرة هي نقيض فكرة أخرى، ووجه آخر للمسألة، ففي كثير من الحالات يصبح هناك نضال ضد الاحتلال مع استمرار قمع المرأة. وقد كتبت عن ذلك سابقا، وأشرت لبعض مشاهد مسلسل التغريبة للعبقري وليد سيف، والمبدع حاتم علي، وعن روايات سحر خليفة، وأمس فقط أنهيت رواية جهاد الرجبي، رحيل، التي تعد بحق لوحة بديعة، لكاتبة لا تخفي انحيازها للجناح الإسلامي في المقاومة، ولكنها تكتب بنفس "فمنست" – Feminist" " رائع، حيث المرأة مقموعة حتى من قادة المناضلين. وهي لا شك فكرة موجودة، يقابلها فكرة رومانسية ليست غير موجودة في الواقع عند كثير من الثوّار، حيث المرأة حبيبة وحافز للثورة.

في سياق هذه الأجواء خرجت معي هذه الكلمات:

                          أنت ووطن …أنت وطن

 

ما أجملها حياة فيها أنت ووطن… وأنت وطن…

عذبة، سخية، وغزيرة …وأنا ما زلت أشعر بالعطش…

كم أتوق لهذا السخاء؟

وكم أخافه…

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قدس أقداسي حتى تأتي تلك الصباحات

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 17 تشرين الثاني 2009 الساعة: 03:40 ص

أسعد الله صباحاتكم كلكم

حتى يأتي اليوم الذي نرى فيه شروق الشمس من يافا، سأبقى لاجئا أتنقل وثورتي وأعلنها

 

 

حتى يأتي ذلك اليوم الذي أجالِسكِ فيه في حيفا سأصنع ثورة الإنسان

 

سأخبئ أهلي وناسي وثورتي ومنجلي هناك …في قدس الأقداس تلك

 

 

حتى تلك الصباحات المقبلة بوعد التحرير سأشرب قهوتي في قدس الأقداس هذه

 

 سأبقى لاجئا في قدس الأقداس هذه حتى يأتي صباح أشرب القهوة فيه في رام الله قرب الياسمينة الزرقاء

قدس الأقداس هذه قاعدتي النضالية أخرج منها لكل العالم وأعود لاجئا أرقب من شرفتها الوطن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللاجئون والدولة من طرف واحد

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 17 تشرين الثاني 2009 الساعة: 03:36 ص

http://www.alghad.com/index.php?article=15319

من التساؤلات المشروعة في سياق بحث قضية مشروع الدولة الفلسطينية من طرف واحد هو موضوع القضايا الأخرى مثل قضايا اللاجئين وحق العودة. وواقع الأمر أنّه في هذه القضية تحديدا يوجد لمشروع الدولة من طرف واحد ميزة نسبية. وبداية يجب التأكيد أنّ مثل هذا المشروع يمكن أن يكون برنامج وطني نضالي فلسطيني إن أدير بطريقة سليمة، وإن تم حشد دعم الرأيي العام العربي والدولي خلفه. كما يمكن بالمقابل أن يفقد المشروع الكثير من معناه إن كان مجرد إعلانات في محافل دولية تضاف لإعلان الدولة عام 1988. يمكن أن يكتسب المشروع معناه إذا ما أعطي مضمون نضالي ميداني قائم على تفعيل المواجهة مع الاحتلال على أساس أداتين نضاليتين محددتين، هما: البناء والتعمير للمؤسسات من مساكن ومدارس ومستشفيات ومزارع في مواجهة الاستيطان والضم. والثاني، تعميم تجربة النضال المدني الفاعل والمدعوم من قوى الحرية والسلام في العالم والمناهضة بالضرورة للصهيونية، كالذي يحدث في قرية بلعين. وهذا النضال المدني سيكون له أهداف منها حماية مشاريع البناء والتعمير سالفة الذاكرة والتي تعكف عليها حكومة رام الله حاليّا، ومنها مواجهة قطعان المستوطنيين في القدس وغيرها وتصعيد الاحتجاجات اللاعنفية ضد الجدار وضد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دولة من طرف واحد

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 16 تشرين الثاني 2009 الساعة: 03:06 ص

http://www.alghad.com/index.php?article=15304

يمكن القراءة بين ثنايا السطور أنّ حل الدولتين في الموضوع الفلسطيني لا زال يهمين على عقول قادة السلطة الفلسطينية في رام الله، وأنّ التصريحات بين الحين والآخر حول حل الدولة الواحدة مجرد أفكار لم تنضج بعد.

ولكن الذي اختلف تعبّر عنه عبارة أطلقها عضو مركزيّة فتح، الدكتور صائب عريقات، مفادها أنّ حل الدولتين لن يتحقق في إطار المفاوضات. وما يعزز القناعة أنّ التوجه الآن هو لفرض حل الدولتين بطريقة مختلفة، سوى المفاوضات، هو برنامج الدكتور سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني، لدولة الأمر الواقع. وفي هذا السياق تأتي خطوات كتلك التي يشرف عليها محافظ المصرف المركزي، جهاد الوزير، نجل الشهيد خليل الوزير، بشأن إصدار عملة فلسطينية خاصة. بهذا المعنى فإنّ المقصود العمل على فرض سلطة الشعب الفلسطيني دون انتظار التفاوض، وبالاعتماد على ما تحقق في السنوات الأخيرة من قبول دولي وأمريكي واسع بهذا الحل. هذا يعد بذاته برنامج نضالي مهم. ويعيد للأذهان، من زاوية ما فكرة انتفاضة عام 1987، بفرض سلطة الشعب بواسطة القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة. ولكن السؤال الأهم كيف يتحقق ذلك؟ بعض المشاريع التي تحدث، كتلك التي يشرف عليها الدكتور محمد شتية، وزير الأشغال الفلسطيني، ذات أهمية كبرى، وتحديدا مشاريع الإسكان والمستشفيات والخدمات العامة التي يجري بناؤها، رغم رفض إسرائيل ومعارضتها واعتبارها انتهاكا للاتفاقيات، خصوصا أنّه البناء يتركز في المناطق ج، التي تخضع بموجب أوسلو للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة. والمهددة بالاستيلاء لتماسها مع المستعمرات. ولكن السؤال يبقى ماذا لو قررت إسرائيل إجهاض كل ذلك؟. فبناء مؤسسات الدولة أمر مهم، ولكن فرض سلطتها وهيبتها في وجه إسرائيل هو الأهم. في السنيتن الماضيتين، نجحت حكومة فياض المدعومة بقوة من محمود عباس، في ترتيب كثير من شؤون الشارع الفلسطيني في الضفة، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استقالة السلطة “وقلب الطاولات”

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 12 تشرين الثاني 2009 الساعة: 00:51 ص

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=49142

كان الحديث قبل أسبوعين عن احتمالات استقالة محمود عبّاس من رئاسة السلطة الفلسطينية. والآن بدأ الحديث عن احتمالات استقالة السلطة ذاتها. والخشية أن تكون مثل هذه المعلومات نوع من المناورة، أو القفز في الفراغ.

إعلان محمود عبّاس عدم ترشيح نفسه للانتخابات، بدا مخرجا منطقيا من سؤال الاستقالة. فهو لا يستقيل، وبالتالي لا يترك فراغ سياسي أو قانوني، ولكنه يعلن أنّه لا يوجد أفق سياسي يبرر بقاؤه، وأنّه لا بد من سياسة فلسطينية جديدة. كما أنه ينفي عن نفسه بذلك أنّه قد يقدم أي تنازلات سياسية لتحقيق مصالح شخصية. ولكن الآن وكما كشفت "نيويورك تايمز" يوم الثلاثاء، فإنّ مسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية يفكرون بالاستقالة، ويقولون إنّ عبّاس ذاته قد لا ينتظر طويلا إن لم تعقد الانتخابات وقد يستقيل، والمنطق في ذلك أنّ السلطة وُجِدت في سياق مشروع وطني مُعيّن، فإذا لم يتحقق هذا المشروع فلا ضرورة لبقاء السلطة.

والواقع أنّه إن حدث هذا يكون محمود عباس، وبعض من معه، قد قلبوا الطاولة تماما، لا في وجه إسرائيل وحسب، بل وفي وجه الخصوم الداخليين (المنافسين على السلطة)، من مثل حركة "حماس". ولكن الخطير أنّ هذا قد يكون "قلب للطاولات" على رأس الشعب الفلسطيني أيضًا.

التهديد بحل السل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ومن أحق من سلمى بالجائزة؟

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 12 تشرين الثاني 2009 الساعة: 00:47 ص

http://www.alghad.com/index.php?article=15262

يمر في صحافتنا العربية في كل عام مناسبة الإعلان عن جائزة "نوبل"، ويتفاعل الكتّاب مع الجائزة بإعلان الحسرة أو الاستغراب حول عدم فوز عربي بالجائزة، ويقدّم البعض اقتراحاتهم لمن يجب أن يفوز. ربما لأسباب منها أن لنا سابقة مع نجيب محفوظ، أو لأننا لا نعرف علماء عرب في المجالات الأخرى – هذا لا يعني أنّهم غير موجودين – وإن كان السؤال هو أين هم؟

لا أعلم ما هي المواصفات والشروط للفوز بالجائزة، ولكني أستغرب كل عام عدم فوز سلمى الخضراء الجيوسي، بهذه الجائزة، وتحديدا نوبل للسلام.

ما أنا متأكد منه أنّ سلمى وإنجازها أصبحا أكبر من الجوائز. وأنّ اسمها سيبقى راسخا على الدوام، وأنّه كلما تقدّم الزمن كلما أدرك العالم أهميّة ما قدمته سلمى للبشرية. فلا يوجد أي دارس بالإنجليزية للأدب والثقافة العربيتين يستطيع الاستغناء عن المجلدات التي كتبتها وحرّرتها، وبالتالي فأعمالها جسر للتفاهم بين الحضارات.

ولدت سلمى في السلط عام 1928، وكان الدها محاميا من صفد، ووالدتها لبنانية مثقفة وابنة طبيب جراح. تلقت تعليمها المدرسي في في عكا والقدس، ودرست في الجامعة الأمريكية في بيروت الأدبين العربي والإنجليزي.

هي المحررة الأدبية لصحيفة "الأنوار" اللبنانية في الخمسينيات، وكتبت في مجلتي "الآداب" و"شعر" على ما كان بينهما من صراع. ولكنها افترقت مع جماعة "شعر"، وتنبهت مبكّرا أن أصحاب الأيديولوجيات الحداثية، كأي منهج ثوري آخر، قد يتحولون بذاتهم لقوى محافظة تمنع التغيير، ورفضت موقفهم من التراث العربي. رسالتها للدكتوراة من جامعة لندن، عام 1970، بعنوان الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث نشرت وأصبحت مرجعا أساسيا للشعر العربي في الأكاديميا الغـربية، وكتبت أكثر من جزء من موسوعة كيمبردج للأدب العربي، ولها دواوين شعرية ونظريّات نقدية.

تركت في العام 1980 بريق التدريس في الجامعا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا تهادن

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 11 تشرين الثاني 2009 الساعة: 03:50 ص

عندما كنت أفكر في نهاية الثمانينيات في موضوع الحل السياسي في فلسطين، وقبل أن تبدأ مدريد، أي نحو العام 1990 وبعد أن تعمقت في دراسة السياسة والتاريخ الفلسطيني، تبلورت لدي في البداية النتيجة التالية: هناك تيار شعبي كبير ضد هذا الحل والكل لا يرى حلا إلا عبر فوهة البندقية، وأي شخص يتبنى غير هذا الموقف سيواجه برفض شعبي. ولكن قناعاتي قادتني وقتها إلى أنّي إذا جاريت التيار الشعبي عكس قناعاتي فهذا خيانة لمبادئي ولضميري وحتى للدين. فأنا توصلت لقناعات مبنية على حسابات علمية وعقلانية، لم أستطع مقاومتها، بضرورة استخدام أدوات السياسة، والإعلام، والدبلوماسية، والمقاومة اللاعنفية. وبالفعل بدأت أجهر بقناعاتي، القائمة على مبادئ محددة، أهمها: "المقاومة تزرع والسياسة تحصد، ومجرم من يزرع ولا يحصد"، وكان هذا المبدأ تحريف طفيف لمبدأ اشتهر بترديده عضو مركزية فتح حينها، هاني الحسن، الذي كان يقول "البندقية تزرع والسياسة تحصد، ومجرم من يزرع ولا يحصد"، وهو تجسيد أيضا لمقولات شقيقه وأستاذي الكبير والأول - على ما أعتقد -  الذي لم ألتقه يوما، خالد الحسن. وكان مما عزز توجهي للجهر بتأييد العملية السياسية، أنّ أهالي الضفة الغربية في الداخل الذين كانوا يؤيدون بجنون وإيمان منظمة التحرير وفتح، كانوا يؤيدون وينظّرون لهذه العملية.

عندما بدأت مفاوضات مدريد، بدأت بالخوف والقلق، وأذكر أني في محاضرات عامة حضرتها، واجهت أشخاص مثل الطيب عبدالرحيم، ومثل صالح رأفت، بمخاوفي من التكتيكات والنهج التفاوضي، وخصوصا أنّه لا يوجد تناغم بين النضال الميداني، الذي تراجع وبدأت تظهر فيه انحرافات خطيرة، وبين الأداء التفاوضي. وأذكر أن لي صديق على تماس مع دوائر الطيب، قال إن أحد أسئلتي خصوصا الذي كان بشأن بوضع نشاطات مجموعات "الفهد الأسود" في جنين، في نط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا أعطيكِ

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 10 تشرين الثاني 2009 الساعة: 06:47 ص

ماذا أريد منك؟

 

لا أريد منك سوى ما عندي…وسأعطيك من عندي فوق ما هو عندك

 

ليس الحب أن نتكامل…أو أن نتبادل…

هو اتحاد هو…اندماج هو استحالة الاثنين واحد…

 

عندي حب وعندك حب

فأصبح الحب كبيرا

 

عندي شوق وعندك توق

فأصبح لدينا شغف

 

عندي سر وعندك سر

أصبح لدينا أسرار…

 

كنّا اثنين صرنا واحد

  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما هو أهم من تنحي عبّاس

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 9 تشرين الثاني 2009 الساعة: 03:17 ص

http://www.alghad.com/index.php?article=15224

بإعلانه عدم الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية مجددا، خلط محمود عباس الكثير من الأوراق. أهمها أنّه وجهة رسالة للإدارة الأميركية، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأنهم يخطؤون بتوقع إمكانية الاستمرار في سياسة الخروج من مآزق التعنت الصهيوني على حساب الفلسطينيين. وهو بذلك يذكّر العالم بخطأ إدارة بيل كلينتون عندما توقع أنّ ياسر عرفات في كامب ديفيد عام 2000 كان مستعدا لقبول بما هو أقل من مشروع الحد الأدنى الفلسطيني. وأعاد عبّاس بموقفه الأخير الرافض للطلب الأمريكي منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الرقم الصعب الحقيقي في المعادلة. وخلط كثير من الأوراق، وزاد من الضغوط على “حماس”، لتقبل بمصالحة تؤدي لانتخابات تجعل الشعب هو صاحب الخيار. ولكن سيناريو تنحي عباس فيه ثغرات وهناك ما هو أهم من تنحيه.

أسلوب الصدمة الكهربائية الذي مارسه عبّاس بوجه الولايات المتحدة وإسرائيل وخصومه الداخليين والأطراف التي تخلت عنه، كفيل بتحريك المياه الراكدة إلى حين. ولكن لن يكون حلا أو مخرجا حقيقيا من المأزق.

إذا كان المقصود هو منع حالة الاسترخاء لدى الطرف الأمريكي، ومنع تأجيل الموضوع الفلسطيني، وإحداث نشاط دولي وإقليمي، فإنّ كل هذا كان يجب أن يكون نتاج حركة مؤسسية تقودها مؤسسات منظمة التحرير، والفعاليات الوطنية الفلسطينية، وأجهزة العمل العربي المشترك- بتفعيل ومتابعة فلسطينية (وليس نتيجة تنح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي