تعريف مشعل للصراع وخداع الذات

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 28 حزيران 2009 الساعة: 02:52 ص

http://www.alghad.jo/index.php?article=13638

بمجرد انتهاء خطاب رئيس حركة "حماس" خالد مشعل مساء الخميس الفائت، تبارى أنصار "حماس" وخصومها، في تعليقات فيها قدر كبير من خداع الذات، بأصرار الطرفين أنّه "لا جديد في خطاب مشعل"، ولكن كل من زاوية مختلفة. والواقع أنّه لقراءة الخطاب بطريقة صحيحة بعيدا عن القراءة الرغائبية والمسيسة التي يصر عليها مختلف الأطراف، يمكن أن نفعل ذلك انطلاقا من إعادة تعريف القضية الفلسطينية كما ظهرت في الخطاب. ولتعريف أي صراع لا بد من تعريف" أطرافه، وقضيته، ووسائلة.
من حيث الأطراف المؤثرة فإنّ الخطاب وما أثاره من ترقب قبل إلقائه وما يثيره من اهتمام، يؤكد حجم "حماس" في معادلة القضية الفلسطينية، وأنّها رقم صعب في المعادلة. وجاء خطاب مشعل وسط غياب واضح لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي لا يعفيها بشكل من الأشكال قيام سلام فياض، باعتباره رئيسا لحكومة السلطة الفلسطينية بإلقائه خطابا سبق خطاب مشعل، فغياب منظمة التحرير وقيادتها مستمر. ولا يجدي أن يقول قادة فتح أنّ "خطاب مشعل لم يأت بجديد"، بل إنّ الخطاب ومن حضره والاهتمام به هو اعتراف بامتداد "حماس" الشعبي، وبالتالي الوزن الدولي، وهي أمور لا يمكن أن يتجاهلها إلا ممن يستهوي خداع ذاته، أو من يتوهم أنّ إنكار وجود الشيء سيؤدي لاختفائه!! كما أن طروحات مشعل السياسية سيتم التقاطها عالميّا بإيجابية، حتى لو يكن ذلك واضحا للعلن سريعا.
على أنّه على صعيد تعريف الأطراف أيضا، فإنّ التعريف الديني الحضاري للصراع تراجع كثيرا في خطاب مشعل لصالح خطاب "الحقوق الوطنية".
العنصر الثاني في تعريف الصراع، هو تعريف القضية، وقد جسّد مشعل بخطابه تغير تعريف حماس لقضية فلسطين من كونها قضية وجود، إلى كونها قضية حدود. وقد ذهب ضيوف ظهروا على قناة "الأقصى" الفضائية التا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيران الجديدة

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 25 حزيران 2009 الساعة: 01:28 ص

http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=46189

ربما كانت الاحتجاجات حول نتائج انتخابات الرئاسة في إيران تميل نحو الانحسار، لكن إيران بعد هذه الاحتجاجات ستعيش بلا شك واقعًا جديدًا. والتساؤل الآن هل ستتشكل حركة شعبية أو سياسية ذات معالم واضحة في إيران تدعو لتغييرات جذريّة معينة؟  ليحدث ذلك لا بد من عناصر رئيسية، هي القيادة المحددة، والمطالب الواضحة، وهياكل تنظيمية. فهل هناك ما يتبلور بهذا الاتجاه؟!
يدرك الباحثون المختصون بديناميّات الحركات الشعبيّة والجماهيريّة أنّ الشرارة التي تجعل الجماهير تخرج إلى الشارع عادة تكون حدثا معينا، لا يمثل السبب الكامل لإحداث المد الجماهيري، بل هو نقطة انفجار لوضع محتقن أصلا، وبالتالي فإن ملابسات الانتخابات الرئاسية في إيران ليست السبب الوحيد وراء حركة الشارع، ولن تكون الانتخابات هي المحور الفعلي لحركة سياسية أو شعبية مقبلة، إن كان شيئا من هذا سيتشكل.
ما حدث في إيران في الأيّام الفائتة يشتمل على احتمال أنّ عناصر حركة سياسية ممتدة زمنيّا ربما أخذت بالتبلور، وهي ليست بالضرورة حركة على شكل التظاهرات التي رأيناها في الأيام الفائتة، بل قد تأخذ أشكال مختلفة أكثر تنظيما وربما أقل صخبًا، في المراحل ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعم…مواقف “حماس” تغيّرت

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 23 حزيران 2009 الساعة: 01:56 ص

http://www.alghad.jo/index.php?article=13583

 

ينكر كثير من "أنصار" حركة "حماس" أن موقف الحركة من التسويةالسياسية قد تغيّر، ويتّهمون بعض من يكتب عن تغير مواقف الحركة، بأنّه لم يقرأ التاريخ، وأن يقوم مع سابق إصرار وترصد بمواصلة الكتابة كما لو كان قد اكتشف اكتشافا تاريخيا جديدا كلما تحدثت "حماس" عن التسوية، وأن هؤلاء الكتّاب يتجاهلون أنّ "حماس" أعلنت مشروع الهدنة طويلة الأمد منذ ما لا يقل عن 15 عام، ويتجاهلون أيضا أن "حماس" لا زالت عند موقفها المعارض للاعتراف بإسرائيل. ووصل الأمر بأحد أنصارالحركة من الكتّاب أن يطلب منها أن تصدر بيان يوضّح مواقفها حتى لا تتهم بأنّها تغيرت.  
والحقيقة أنّ ما تطرحه "حماس" الآن ليس ما كانت تطرحه منذ أعوام. أو على الأقل هذا ليس ما يدّل عليه ظاهر الكلمات. إذ ما معنى أن يقول رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنيّة يوم الثلاثاء الفائت إنّه أوضح للرئيس الأميركي السابق، جيمي كارتر، "أننا في الحكومة الفلسطينية إذا كان هناك مشروع حقيقي يهدف إلى حل القضية الفلسطينية على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وبسيادة كاملة وحقوق فلسطينية كاملة، فنحن نرحب بذلك". والمفتاح في هذه الجملة هو كلمة "حل"، فكلمة "حل" تختلف كثيرا عن كلمة "هدنة"، وفي علم إدارة الصراع والعلاقات الدولية فإنّ الهدنة جزء من إدارة الصراع أمّا الحل فهو "إنهاء" للصراع. فحتى إذا وصلت حماس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما الذي يحدث في إيران؟

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 17 حزيران 2009 الساعة: 01:48 ص

http://www.alghad.jo/?article=13506

هناك أسباب عدّة تجعل ما يحدث في إيران من صدامات على خلفية نتائج الانتخابات الرئاسية، وفوز محمود أحمدي نجاد غريبا، فمن جهة لا يوجد في كل ما يصدر من احتجاجات عن أنصار خصوم نجاد ما يثبت أن تزويرا حقيقيّا حصل في الانتخابات. ومن جهة ثانية، فإنّ موقع الرئيس على أهميته في إيران ليس هو العنصر الحاسم في التركيبة السياسية الإيرانية، فهناك موقع المرشد الإيراني، الذي يشغله علي خامنئي، وهناك مؤسسات سياسية ودستورية وعسكرية شريكة في صنع القرار. أمّا الأسباب التي تفسر ما يحدث، فأهمها حالة الاستقطابات الجارية في إيران على أكثر من مستوى، بين المدن والريف، وبين المحافظين والإصلاحيين، وبين قطاع الأرستقراطية البرجوازية وبين اقتصاد الثورة والجيش والعلماء.
فعلى صعيد التمايز بين المدينة والريف، ربما نجح نجاد في استمالة الريف والقرى والمدن النائية من خلال إيلائها اهتمام كبير في سنوات حكمه الأربع، وقام في الأشهر الأخيرة تحديدا بالإعلان عن مشاريع تنموية حيوية في هذه المناطق، وقام بتوزيع قروض حسنة وهبات مالية، أدت جميعها إلى استمالة هذه الشرائح الفقيرة. ولكن خصوم نجاد يأخذون عليه أنّه لا يؤسس بذلك لاقتصاد تنموي حقيقي بل يكرس اقتصاد "توزيعي" رعوي، وأنّ هذا بحد ذاته تزوير سياسي للانتخابات قائم على تقديم مكاسب قصيرة المدى للفقراء. على أنّ المهم أنّ التأييد الذي حصل عليه خصوم نجاد في المدن، حيث التركيز على قضايا الحريات الشخصية والعامة، وعلى متطلبات إدارة الاقتصاد وتوفير فرص العمل الحقيقية، جعلت خصوم نجاد يسيطرون على المشهد الإعلامي، ومع هذا التكثيف الشديد لوجودهم إعلاميا ووجودهم في أحيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“وحوش” دايتون ومرونة مشعل

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 14 حزيران 2009 الساعة: 14:07 م

http://www.alghad.jo/index.php?article=13472

 

قال محمد حسنين هيكل في مقابلة مع صحيفة "الشروق" المصرية الأسبوع الفائت، إنّ الجنرال كيث دايتون له تصريح غريب، جاء فيه أن "قوات فتح التى قام بتدريبها لا بد من إيجاد مهمةلها، إن لم تحل القضية الفلسطينية" وقال "نحن بنينا وحوشا مقاتلة، وسوف نراها تقاتلإسرائيل، سوف نراها فى المستعمرات تقاتل الإسرائيليين".
بالبحث عن أصل التصريح، لم أجد كلمة "وحوش"، ولكن وجدت تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فيها أنّ دايتون، بصفته مسؤول عن تدريب القوات العسكرية الفلسطينية "أشار" إلى أنّه "إذا لم يسلم الإسرائيليين يهودا والسامرة (الضفة الغربية) خلال عامين، فإنّ القوات الفلسطينية التي يتم تدريبها من قبل ضباط أميركيين بكلفة تصل 300 مليون دولار، يمكن أن يتحولوا إلى قتل الإسرائيليين داخل المستوطنات".
تحليل دايتون هذا تشاركه فيه دوائر إسرائيلية عديدة، ولكنها لا تشاطره بضرورة التوصل لتسوية في عامين، بل تطالب بعدم تدريب "جيش فتح" أصلا.
بالتزامن مع هذه التصريحات والنقاشات جاءت صدامات قلقيلية الأخيرة بين عناصر شرطة السلطة وحماس ونذر المواجهة في الخليل، ومصادرة أكثر من مليون يورو مع رجال ونساء من "حماس" في نابلس. و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المأزق الذي وضعنا حزب الله فيه

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 11 حزيران 2009 الساعة: 00:52 ص

http://www.alghad.jo/index.php?section=10

لماذا راهن "حزب الله" على ميشال عون؟ هذا سؤال سيبقى موضع بحث. أليس عون هو الذي تحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأميركي، يوم 18/9/2003، في سياق مساعيه التي أدت إلى صدور القانون الأميركي المسمى "محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان". وهو من تحدث للأميركيين عن "الاضطهاد السوري"، ومن حذّر أنّه بعد انسحاب سوريا ستبقى هناك "أدوات للرعب والتدمير" في لبنان. وقال عون قبل ذلك في برنامج "الاتجاه المعاكس"، على قناة "الجزيرة"، إنّ الحديث عن مزارع شبعا هو حتى "نبرر استمرار السلاح بيد حزب الله، ويظل قوة تهديديّة لباقي المجتمع اللبناني". ,وقبل ذلك وفي السبعينات كان عون عون يقود الحرب على مخيم تل الزعتر…وما حدث به من مجازر
عكس تحالف حزب الله وعون الذي لم يؤد لفوز سياسي في الانتخابات اللبنانية برجماتية فائقة في التحالفات السياسية لا تعكس المبدئيّة التي ادّعاها الحزب. وعدم الفوز هذا يثبت أيضا أنّ الماكينة الإعلامية الضخمة للحزب القائمة على استخدام سلاح تخوين الخصوم لم تقنع الجمهور اللبناني.
كثيرة هي الادعاءات التي أطلقها الحزب ووعد بتقديم الأدلة عليها ولم يقدّم شيئا، فبقيت اتهامات التبعية والعمالة لحكومة فؤاد السنيورة مجرد اتهامات ودعاية لا دليل عليها، أقنعت البعيدين عن لبنان ولم تقنع اللبنانيين، وعلى سبيل المثال لا الحصر، في ديسمبر/ كانون أول 2006 اتهم أمين عام "حزب الله"، حسن نصرالله، السنيورة بإعطاء أمر إلى الجيش بمصادرة السلاح الموجه إلى "حزب الله" خلال الحرب مع إسرائيل، وقال إنّ جهازاً أمنياً لبنانياً كان يعمل خلال الحرب للبحث عن أماكن قيادات "حزب الله" بمن فيهم نصرالله شخصياً، بهدف "اغتيالهم" من طرف القوات الإسرائيلية، ووعد بحزم بتقديم الأدل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حملة نجدة إسرائيل

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 11 حزيران 2009 الساعة: 00:49 ص

 http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=45866

يشن كتّاب في كبريات الصحف الأميركية هجومًا معاكسًا ضد خطط الرئيس باراك أوباما حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال. ويتم ترويج مجموعة مقولات تحتاج لمن يتصدى لها ويفندها. ويلّخص مقالين لكاتبين بارزين أهم هذه المقولات. المقال الأول، في واشنطن بوست لشارلز كروثامر، أحد أبرز كتّاب المحافظين الجدد. والثاني لتوماس فريدمان في "نيويورك تايمز".
مقولات كروثامر، ستقنع كثيرين ممن لا يعرفون الوقائع والأرقام، وقد تؤلب الرأي العام الاميركي ضد خطط أوباما. ففي مقالته الساخرة بعنوان "أسطورة المستوطنات"، يقول كروثامر إن منع النمو الطبيعي للمستوطنات يعني "أنه لا مواليد جدد. أو أنّه اذا كان لديك طفل جديد، فلا سكن له"، وأنّ كل من يولد يجب أن يخرج مقابله شخص آخر". ومع أنّه في حالة حدوث هذا فإنّ هذا منطقي وشرعي لأنّ المستوطنات مرفوضة بموجب كل القوانين، وبنيت في كثير من الحالات على أراضي أشخاص فلسطينيين ممنوعين من البناء، فإنّ كروثامر، يكّرس أكذوبة النمو الطبيعي. إذ أنّنا إذا دققنا في الإحصاءات، نجد أنّه بينما تبلغ نسبة نمو سكان إسرائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيجارة مكسورة وتشيّؤ

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 9 حزيران 2009 الساعة: 02:07 ص

 

خاص بالمدونة
نظر إليّ بابتسامة صفراء وهو يفتح علبة سجائره. فهمت الرسالة الكامنة في الابتسامة، وابتسمت بدوري. فهي تختزل قصة طويلة مضحكة قد تكون ساذجة وقد تكون مبكية.
كان قد بدأ التدخين عندما كنّا في سن السادسة عشرة، يومها حاولت إقناعه بترك التدخين، حتى أني بكيت يوما وأنا أحاول. فقد كان شعوري بضرورة مثالية السلوك يصل درجة السذاجة، ورأيت أنّه يشوه حياته بالتدخين!! أو لعلي اعتبرت أن ما يقوم به يمسني. أو ربما هناك احتمال آخر هو أني لم أرد أن يصبح مختلفا عني.
في ثنيّات الابتسامة خرجت صورته وهو يجلس معي في البنك حيث عملنا سويّا. كانت الساعة العاشرة مساءا وكنا نتأخر لإنجاز عمل متأخر. وكلانا لم نكن مصرفيين، ولم نكن نفهم بالأرقام، بل كنا نعمل في العلاقات العامة والإعلام. يعرض علي سيجارة، بعد أن أصبحت مديره. وبما أنّه لم يكن العرض الأول، فقد أخذت السيجارة وكسرتها، ضحك بسخرية وأكمل العمل في تخزين الصورة بواسطة جهاز الماسح الضوئي "السكانر" الذي كان اختراعا جديدا، وثمنه وقتها يبلغ ثمنه الآن ثلاثين مرة. وتكررت تلك القصة – قصة السيجارة المكسورة – مرات لاحقا. أصبح يدعوني لشراكته في السيجارة وأصبحت أستمتع بكسرها.
قال لي نعم، لم أعد أستمتع بكثير من أسباب المتعة. لم أعد أحب أن أستمع إلى أم كلثوم، أكره أغانيها. لم أعد أطيق رؤية عبد الحليم على قناة روتانا طرب، وحتى اكون دقيق، أحب عبدالحليم وأكره أغانيه. وأحيانا أكره حياتي لأني أحببت يوما أغاني (أم كلثوم وعبدالحليم) وحلّقت فوق الغيوم نشوة باستماعي لهما.
نظرت له وقلت هل يعنى هذا أنّك أصبت بالتبلد!!
ورد: ربما.
وأضاف: أستمع للإيقاعات في الموسيقى العربية، التي تملأها أصوات الطبل، فأكره نفسي، لما فيها من لعب على أوتار الرقص والغرائز البدائية. أكره بليغ حمدي، ومدرسته في الموسيقى.
سألته: لماذا هذا التحول؟!
أجاب: ربما لأني صرت أتأمل تفاصيل الموسيقى أكثر. وربما لأنّ فتاة من "هونج كونج"، افتخرتُ يوما أمامها بموسيقى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأردن وورثة زئيف جابتنوسكي

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 5 حزيران 2009 الساعة: 02:03 ص

http://www.alghad.jo/?article=13362

عبّر إسرائيليون في مناسبات عديدة عن شهوة أن يستيقظوا فيجدوا أنّ الفلسطينيين "تبخروا". عبّرت عن ذلك مقولة شهيرة تُنسَب لأول رئيس وزراء إسرائيلي؛ ديفيد بن غوريون: "كبارهم يموتون وصغارهم ينسون". وتعبّر عنها أمنية إسحق رابين الشهيرة أن يستيقظ وقد رأى غزة ابتلعها البحر.  وفي ذات السياق يأتي مشروع عضو الكنيسيت الإسرائيلي أريه علداد، اعتبار "الأردن هي فلسطين".
هذا المشروع لم يبدأ بمقترح القانون الذي قدمه علداد للكنيسيت مؤخرا، ففي عام 2002 قام صهاينة بتوزيع منشورات على مسافرين فلسطينيين في محطة الحدود غربي النهر، تنصحهم بعدم العودة والبقاء في الأردن حيث يمكن أن "يتخلصوا من الاحتلال". وفي الفترة ذاتها وضعت يافطة في منطقة غور الأردن الفلسطينية، تشير باتجاه الأردن وكتب عليها "غاندي"، إشارة إلى اللقب الذي اشتهر به رحبعام زئيفي، مؤسس حزب "موليديت"، الذي قتلته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عام 2001، وتشير اليافطة على ما يبدو إلى ذات الاتجاه الذي كان يروج زئيفي أنّ الفلسطينيين يجب أن يتجهوا له.
يسعى علداد لوراثة زئيفي، الذي هو بدوره وريث الحاخام الذي قتل في نيويورك، عام 1990، مائير كاهانا، صاحب مشروع "إسرائيل العظمى"، وهم جميعا ورثة زعيم ما يعرف باسم "الاتجاه الصهيوني التنقيحي" زئيف جابتنوسكي، الذي أسس عام 1923 حزبا هدفه إقامة الدولة الصهيونية على ضفتي نهر الأردن. وقد كتب علداد في السنوات الماضية مقالات مطولة عدة، وتحدث في مقابلات مختلفة حول مشروعه "الترانسفير الطوعي" إلى الأردن.
سعيه لوراثة هؤلاء المتطرفين يمكن فهمه من واقع حياته الشخصية، فرغم أنّه جرّاح تجميل، وأتباعه يدّعون أنّه شخصية طبيّة مرموقة، (ولد عام 1950)، فإنّه يعيش أسير ذكرى والده إسرائيل علداد، عضو جماعة "ليحي" الإرهابية التي قتلت مندوب الأمم المتحدة، عام 1948، الكونت برنادوت، الذي طالب بانسحاب إسرائيل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحجاب والليبرالية والعلمانية

كتبها أحمد جميل عزم - aj.azem@gmail.com ، في 31 أيار 2009 الساعة: 13:42 م

 

http://www.alghad.jo/index.php?article=13302
وصلتني قبل أيّام رسالة في البريد الإلكتروني تتحدث عن أن وزير الداخلية الإيطالي "جوليانو أماتو" أعلن أنه لا يمكنه معارضة ارتداء المرأة المسلمة في بلاده للحجاب، وذلك لسبب واضح وبسيط وهو أن السيدة مريم العذراء والدة الرسول عيسى عليه السلام كانت تضع الحجاب على رأسها أيضا. بطبيعة الحال أماتو لم يعد وزيرا للداخلية في إيطاليا منذ أكثر من عام، لذلك كان واضحا أنّ الخبر غير دقيق، أو قديم، وهو على الأغلب إشارة إلى تصريح أماتو عام 2007 أنّه إذا ما قرر منع الحجاب فلا بد من منعه بشكل تام، بما في ذلك منع الراهبات والممرضات في المستشفيات من ارتداء الحجاب.
بغض النظر عن دقة الرواية وعن حقيقة وجود "علمانيين" ممن يطالبون فعلا بمنع حجاب الراهبات، كما جاء في الرسالة، وبإعادة رسم اللوحات التقليدية للسيدة مريم والراهبات دون حجاب، فإنّ الرسالة المذكورة، هي مجرد تعبير عن اعتقادات شائعة، بأنّ العلمانية تعني رفض الحجاب. والواقع أنّ الموقف من الحجاب يحتاج للتفريق بين ثلاث مواقف، هي اللبرالية، والعلمانية، والأصولية.
فالعلماني قد يكون مؤمن، وحتى متديّن. فالعلمانية لا علاقة لها بالحجاب أو بممارسات الحياة اليومية الشخصية في اللباس والطعام والشراب، وليست بأي حال من الأحول فصل الدين عن الحياة، كما قيل للكثيرين منّا أثناء سنوات الجلوس في المدارس، وهي ليست فصل الدين عن الدولة، كما يعتقد كثيرون، بل هي ببساطة فصل رجل الدين عن الدولة، ومنع تحول رجل الدين إلى مصدر تشريع، أو إعطائه سلطة حصريّة، لشخصه، في تفسير الشريعة، فعضو المجلس التشريعي  (البرلمان)، قد تكون مرجعيته دينية، ولكن على أن تكون مرجعيّة شخصيّة، تقوم على فهمه واجتهاده هو، وليس أن ينتظر الموقف من لجنة إفتاء حزبية، أو من "شيخ" أو "مرجعية"، بل أن يجتهد هو باستقلالي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي